الشبكة السورية: أكثر من 114 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية في آذار/مارس الفائت

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الدوري الخاص بتوثيق حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية من قبل أطراف النزاع في سوريا.

ووثَّق التقرير حصيلة حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية في آذار/مارس، حيث سجل ما لا يقل عن 114 حادثة اعتداء على منشآت حيوية مدنية، توزعت حسب الجهة المستهدفة إلى 47 حادثة على يد قوات النظام السوري، و 39حادثة على يد القوات الروسية، و3 على يد تنظيم “”الدولة الإسلامية””، وحادثتين على يد فصائل المعارضة المسلحة، وحادثتين أيضاًعلى يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، و20 على يد قوات التحالف الدولي، وحادثة واحدة على يد جهات أخرى.

وأشار التقرير إلى أنها المرة الأولى التي ترتكب فيها قوات التحالف الدولي 20 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية في شهر واحد منذ تدخلها في سوريا في 23 أيلول 2014، لافتاً إلى أنّ ذلك كان بالتوازي أيضاً مع ارتفاعٍ غير مسبوق في حصيلة الضحايا المدنيين على يد تلك القوات في آذار/مارس أيضاً، يأتي ذلك إثر تصعيدها حملة القصف للمناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم “”الدولة””.

وفصَّل التقرير في المراكز الحيوية المُعتدى عليها في آذار/مارس، حيث توزعت إلى 41 من البنى التحتية، و29 من المراكز الحيوية التربوية، و17 من المراكز الحيوية الدينية، و16 من المراكز الحيوية الطبية، و8 من المربعات السكانية، ومركز واحد من الشارات الإنسانية الخاصة، ومركزين من مخيمات اللاجئين.

كما أشار التقرير إلى أن كل ما تم توثيقه من هجمات على هذه المراكز الحيوية، هو الحد الأدنى، ذلك بسبب المعوقات العملية العديدة أثناء عمليات التوثيق.

وأكد التقرير أن التحقيقات التي أجرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أثبتت عدم وجود مقرات عسكرية في تلك المراكز سواء قبل أو أثناء الهجوم، مطالباً النظام السوري وغيره من مرتكبي تلك الجرائم تبرير أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن قيامهم بتلك الهجمات.

ووفق التقرير فإن القانون الدولي الإنساني يعتبر الهجمات العشوائية أو المتعمدة أو غير المتناسبة، هجمات غير مشروعة، واصفاً اعتداء قوات النظام السوري على المدارس والمستشفيات والكنائس والأفران بالاستخفاف الصارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وذكر أن القوات الروسية وفصائل المعارضة المسلحة وتنظيم “”الدولة””، وقوات التحالف الدولي، وقوات الإدارة الذاتية الكردية وجهات أخرى قامت بالاعتداء على بعض تلك المراكز، موضحاً أن القصف العشوائي عديم التمييز يشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى الفعل إلى جريمة حرب.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإلزام النظام السوري بتطبيق القرار رقم 2139، وبالحد الأدنى إدانة استهداف المراكز الحيوية التي لا غنى للمدنيين عنها، وشدد على ضرورة فرض حظر للتسليح الشامل على الحكومة السورية، نظراً لخروقاتها الفظيعة للقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأوصى التقرير الدول الداعمة للمعارضة السورية المسلحة بإيقاف دعمها للفصائل عديمة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

… http://pages.alaraby.tv/%D8%A7

شارك