الشبكة السورية لحقوق الإنسان تشارك في حلقة نقاشية تحت عنوان “منع التعذيب ومساندة ضحاياه: الواقع والتحديات” بدعوة من مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان

الشبكة السورية لحقوق الإنسان

باريس – بيان صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
 
نظَّم مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان بالتعاون مع قناة الجزيرة مباشر حلقة نقاشية بعنوان “منع التعذيب ومساندة ضحاياه: الواقع والتحديات”، وذلك يوم السبت 26/ حزيران/ 2021 وبمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب وعبر شاشة الجزيرة مباشر، واستضافت الحلقة النقاشية كلاً من السيد فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، والسيد عبد الوهاب الهاني خبير في حقوق الإنسان وعضو لجنة مناهضة التعذيب سابقاً، والسيد منصور الضيفي معتقل يمني سابق، والسيد أحمد مفيد مدافع عن حقوق الإنسان.
 
بحثت الحلقة واقع وتحديات احترام وتطبيق الحظر التام للتعذيب بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي العرفي، حيث تشكل ممارسة التعذيب على نحوٍ منتظم وبشكل واسع النطاق جريمة ضد الإنسانية، وسلطت الضوء على جهود هيئات المعاهدات المعنية واللجان الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية، وأثر هذه الجهود على تحسين الممارسة العملية ومساندة الضحايا وأُسرهم وإنصافهم وجبر ضررهم، كما تطرَّقت إلى الدور المنوط بوسائل الإعلام للتوعية بمعايير مناهضة التعذيب وكشف التجاوزات والانتهاكات التي ترتكبها الأنظمة، وتمكين الضحايا من إسماع صوتهم وتعزيز كرامتهم الإنسانية.
 
قال السيد فضل عبد الغني في مداخلته إنَّ التعذيب كان من أول الانتهاكات التي مورست في سوريا بحق نشطاء الحراك الشعبي بعد آذار/ 2011، وذلك على خلفيه اعتقالهم التعسفي، حيث ارتبط التعذيب في سوريا بشكل عضوي مع الاعتقال، ولا يكاد يوجد معتقل (قدَّر من مرَّ بتجربة الاعتقال بما يزيد عن مليون ومئتي ألف شخص) إلا وتعرض لشكل من أشكال التعذيب، حيث يتم اعتقالهم دون مذكرة قضائية، ويتحول أغلب المعتقلين إلى مختفين قسرياً “الإخفاء القسري للمعتقل يتضمن شكلاً قاسياً من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، للمعتقل ولذويه أيضاً، وقد يفضي التعذيب إلى موت المعتقل، وقد لا يفضي”، وأضافَ أن الإعدام بإجراءات موجزة هو أحد أشكال التعذيب أيضاً الممارسة في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، ويستهدف النظام السوري بهذه الممارسات المشاركين في الحراك الشعبي بمن فيهم المتظاهرين السياسيين، وذلك لضرب الحراك وإصابته في مقتل وردع قطاعات كبيرة من المجتمع عن الانخراط في الحراك أو الاستمرار فيه: “مارست قوات النظام السوري عمليات التعذيب بشكل منهجي وواسع النطاق، ويشكِّل جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب لأنه مورسَ على خلفية نزاع مسلح، وهو سياسة دولة بحسب تقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا”. ووأوضحَ عبد الغني أنه من غير الممكن معرفة حجم أو مقدار التعذيب الذي يتعرض له المعتقل لدى النظام السوري مقارنة بالتَّهم الملصقة به، ووصفه بأنه ممتد ولا نهائي، وهذا ما يزيد من معاناة المعتقلين لأنهم لا يعلمون متى سوف يتوقف تعذيبهم، وما هو حجم التعذيب الذي سوف يتعرضون له، والذي قد يفضي إلى وفاتهم.
 

للاطلاع على البيان كاملاً

متاح بالـ