إدانة قيام قوات سوريا الديمقراطية بإخفاء قسري لأمين العلي ثم تعذيبه حتى الموت

قرابة 3417 مختفٍ قسرياً ومقتل ما لا يقل عن 67 بينهم 1 طفلاً و2 سيدة بسبب التعذيب في مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية منذ تأسيسها

الشبكة السورية لحقوق الإنسان
بيان صحفي (لتحميل التقرير كاملاً في الأسفل):
 
باريس – أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم تقريراً أدانت فيه إخفاء قوات سوريا الديمقراطية القسري لأمين العلي ثم تعذيبه حتى الموت، مشيرة إلى أن الإخفاء القسري والتعذيب باتا بمثابة استراتيجية لديها، وهناك قرابة 3417 مختفٍ قسرياً، كما قتل ما لا يقل عن 67 شخصاً بسبب التعذيب بينهم 1 طفلاً و2 سيدة في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات سوريا الديمقراطية منذ تأسيسها.
 
تحدث التقرير -الذي جاء في خمس صفحات- عن اعتقال قوات سوريا الديمقراطية التعسفي للضحية أمين عيسى العلي، ثم إخفائه قسرياً ثم قتله تحت التعذيب، وهو من مواليد عام 1986، ويقيم في مدينة الحسكة، وعضو في اللجنة الفرعية للحزب الديمقراطي الكردستاني – فرع سوريا. ووفقاً للتقرير فقد داهمت دورية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (عمودها الفقري قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وهو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني) منزل أمين عصر يوم السبت 22/ أيار/ 2021، دون إبداء أية مذكرة قضائية، وقاموا باعتقاله بشكل تعسفي، وفي اليوم التالي توجهت عائلة أمين إلى المقرات الأمنية التابعة لقوى الأمن “الأسايش” ليتبين لهم أنه موقوف لدى النيابة العسكرية في مدينة الحسكة ولم تحصل عائلته على أية معلومات رسمية حول التُّهم الموجهة له طوال مدة اعتقاله، كما لم تتمكن من توكيل محامٍ أو زيارته على الرغم من محاولاتهم المتكررة.
وطبقاً للتقرير فقد تلقت عائلة الضحية أمين في 28/ حزيران/ 2021 اتصالاً من مشفى “الشهيدة سارية” العسكري، أعلموا فيه بضرورة مراجعة المشفى، ولدى وصولهم علمت العائلة بوفاة أمين في أثناء احتجازه، ثم استلمت جثمانه مساء اليوم ذاته من مشفى الشعب الوطني في الحسكة، بعد أن استخرجت موافقة من النيابة العسكرية في الحسكة لاستلام الجثمان، ونقلَ التقرير عن أقرباء الضحية بأن جثمان أمين قد بدت عليه آثار تعذيب قاسٍ بشكل واضح.
 
أشار التقرير إلى أن أمين العلي كان قد انتقد عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إدارة قوات سوريا الديمقراطية والقرارات الصادرة عن الإدارة الذاتية، واستخدم الأسلوب النقدي الساخر، وعبَّر عن تدهور الأوضاع المعيشية، ورأى التقرير أن هذا النقد المتكرر قد يكون هو الدافع اعتقال قوات سوريا الديمقراطية لأمين وتعذيبه حتى الموت.
 
وقال التقرير إن قوات سوريا الديمقراطية تنكر إخفاءها القسري لأمين وتعذيبه، فيما تؤكد عائلته ذلك، وفي هذا السياق أشار التقرير إلى بيان أصدرته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، أنكرت فيه التعذيب العنيف للضحية وقالت بفبركة الصور والمقاطع المصورة التي تظهر آثار التعذيب على جسد أمين، وبينت أن سبب وفاته هو جلطة دماغية. فيما أصدرت عائلة أمين العلي بياناً أكدت فيه وجود آثار تعذيب ظاهرة على جثمانه حين استلامه.
 
وثق التقرير وفاة ما لا يقل عن 8 أشخاص بسبب التعذيب وإهمال الرعاية الصحية في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، منذ مطلع العام الجاري 2021، وما لا يقل عن أربعة حوادث تعذيب لمعتقلين، ورصد تصعيد عمليات الاعتقال والإخفاء القسري وقمع الحريات في المناطق الخاضعة لسيطرتها وبشكل رئيس في كل من الحسكة ودير الزور وريف حلب الشمالي الشرقي؛ وذلك على خلفية انتقاد الأهالي لسياساتها في مناطق سيطرتها.
 
أكد التقرير أن القانون الدولي يحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية وغير الإنسانية أو المذلة بصورة تامة وهو بمثابة قاعدة عرفية من غير المسموح للدول المسُّ به أو موازنته مع الحقوق أو القيم الأخرى، ولا حتى في حالة الطوارئ، ويُعتبر انتهاك حظر التعذيب جريمة دولية في القانون الجنائي الدولي ويتحمل الأشخاص الذين أصدروا الأوامر بالتعذيب أو ساعدوا في حدوثه المسؤولية الجنائية عن مثل هذه الممارسات. وقد مارست قوات سوريا الديمقراطية جريمة التعذيب بشكل واسع النطاق وصلت إلى انتهاك حق الحياة وشكَّلت خرقاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقال بأن قوات سوريا الديمقراطية أنكرت جميع حالات الوفيات تحت التعذيب ولم تقم بفتح تحقيق واحد والاعتراف بها وتعويض الضحايا والاعتذار لهم، بل شنَّت هجوماً شرساً عبر أذرعها الإعلامية على المنظمات الحقوقية والنشطاء الذين فضحوا انتهاكاتها وألصقت بهم تهماً من أجل التحريض الإرهابي عليهم وتشويه سمعتهم.
 
أوصى التقرير مجلس الأمن والأمم المتحدة بإدانة ممارسات قوات سوريا الديمقراطية لجريمة التعذيب والعمل الجدي وفق كل السبل لإيقافها، وإنقاذ آلاف المختفين قسرياً لديها من الموت تحت التعذيب. ومطالبتها بالكشف عن مصير قرابة 3417 مختفٍ قسرياً وفرض عقوبات أممية على الأفراد والكيانات المتورطة بعمليات التعذيب والموت تحت التعذيب.
 
كما طالب إلى المجتمع الدولي والتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ إجراءات عقابية جديَّة بحق قوات سوريا الديمقراطية لردعها عن الاستمرار في عمليات الإخفاء القسري والتعذيب وإرهاب المجتمع. وفتح تحقيق جدي في حادثة مقتل أمين العلي ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذها.
إلى غير ذلك من توصيات إضافية…
 

للاطلاع على التقرير كاملاً

متاح بالـ