إدانة لفرض النظام السوري على السوريين الراغبين بالسفر خارج سوريا دفع ما يُعادل قيمة 100 دولار مقابل مسحة PCR

الشبكة السورية لحقوق الإنسان
أصدرت وزارة الصحة التابعة للنظام السوري، في 22 تموز، بياناً يُلزم جميع السوريين الراغبين بالسفر خارج سوريا عن طريق مطار بيروت بدفع ما يُعادل 100 دولار، وذلك حسب سعر صرف المصرف التجاري السوري، لقاء إجراء مسحات PCR للكشف عن فيروس كورونا المستجد، ويتم ذلك حصرياً ضمن أربعة مراكز في مدينة دمشق.
 
تُشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن المديرية العامة للأمن العام اللبناني، قد سمحت في اليوم ذاته بالدخول عبر كافة الحدود البرية لكل من الحائزين على إقامات صالحة وأفراد عائلاتهم، والراغبين بالمرور ترانزيت من سوريا عبر لبنان للسفر عبر المطار، شرط حيازتهم على تذكرة سفر، وحيازتهم على فحص PCR صادر عن مُختبرات معتمدة من قبل وزارة الصحة السورية مدته لا تتجاوز 48 ساعة يبيّن عدم إصابتهم بفيروس كورونا المُستجد.
 
نُؤكد أن النظام السوري مُستمر في وضع قوانين تنتهك مبادئ حقوق الإنسان، وتُشرعن عملية نهب الأموال، وذلك لأن القيمة الفعلية للاختبار في بقية المراكز هي أقل من القيمة المفروضة، كما أن سعر الصرف بحسب المصرف التجاري هو أقل بـ 50 إلى 60% من سعر الصرف بالسوق العادية، كما أن إلزام المواطنين بإجراء الاختبار في دمشق حصراً سيُضيّق على المواطنين السوريين المقيمين في محافظات أخرى، ويضطرهم للسفر ويعرّضهم لمخاطر الاصابة بوباء كوفيد-19.
 
إن النظام السوري وفي الوقت الذي يفرض هذه الإجراءات ويُضيّق على المواطن السوري في المناطق الخاضعة لسيطرته، مازال يُنفق ملايين الدولارات على مصاريف ورواتب الأجهزة الأمنية التي تُمارس عمليات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، وملايين من الدولارات على مصاريف الحشودات العسكرية المستمرة والمحيطة بمنطقة إدلب.
لن يكترث النظام الحاكم بمعاناة الشعب السوري مهما زادت، ولابُدّ على المجتمع الدولي من تقصير أمد هذه المعاناة عبر مزيد من التحركات السياسية الفعالة، ووضع جدول زمني صارم لايتجاوز ستة أشهر أمام جميع الأطراف بهدف تحقيق الانتقال السياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان، بما يضمن الاستقرار وعودة النازحين وعودة عجلة الاقتصاد.
 

متاح بالـ