بيان مشترك: 26 منظمة عربية: أنقذوا الحقوقي مضوي آدم من الموت في سجون السودان

أنقذوا الحقوقي مضوي آدم
تعرب المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان عن بالغ قلقها على حياة الحقوقي السوداني البارز دكتور مضوي إبراهيم آدم المدافع عن حقوق الإنسان والمعتقل حاليًا من قبل السلطات السودانية دون اتهامات أو محاكمة منذ 7 ديسمبر 2016.
فرغم مرور أكثر من شهرين على اعتقاله؛ لم تفصح السلطات السودانية عن أسباب اعتقال “آدم”، ولم تسمح لعائلته بزيارته سوى مرة واحدة في 27 يناير 2017، بعد انقضاء 50 يومًا على اعتقاله، خاض خلالها “آدم” إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على الاعتقال وعدم الكشف عن الاتهامات، وتعرضه للتعذيب والمعاملة السيئة، وحرمانه من الدواء.
 
في أعقاب الزيارة كشفت عائلة آدم عن تدهور ملحوظ في حالته الصحية وفقدانه الكثير من الوزن، ونقلت عنه موافقته على تعليق إضرابه عن الطعام، لمدة أسبوع، لحين كشف السلطات السودانية عن أسباب اعتقاله، ومثوله للمحاكمة أو إطلاق سراحه.فيما تجاهلت السلطات السودانية مناشدات آدم وعائلته بإنهاء اعتقاله التعسفي وإطلاق سراحه أو تقديمه لمحاكمة عادلة، الأمر الذي دفع آدم لاستئناف إضرابه عن الطعام وحتى الآن لم تستجب السلطات لمطالبه المشروعة.
تأتي الانتهاكات المرتكبة من قِبَل السلطات الودانية في حالة “مضوي آدم” في سياق حملة موسعة واستهداف منهجي للمدافعين عن حقوق الإنسان في السودان خلال السنوات الأخيرة؛ الأمر الذي دفع بالعديد منهم لاختيار المنفى بديلا عن السجن والتعذيب والاعتقال التعسفي والعنف الجنسي، وتقييد السلطات لحرية عمل المجتمع المدني، والمنع المتكرر للنشطاء من السفر وتلفيق الاتهامات لهم.
 
ولعل واقعة اعتقال المدافع البارز عن حقوق الإنسان أمين مكي مدني رئيس الكونفدرالية السودانية لمنظمات المجتمع المدني ونائب رئيس مبادرة المجتمع المدني والرئيس السابق لمرصد حقوق الإنسان السوداني، تعد من أبرز الأمثلة لاستهداف السلطات السودانية للمدافعين عن حقوق الإنسان. إذ وقع اعتقاله في ديسمبر 2014 وبصحبته كل من فاروق أبو عيسى رئيس جماعة المعارضة قوى الإجماع الوطني وفرح إبراهيم الناشط السياسي، بعد توقيعهم إعلان “نداء السودان” لتأسيس دولة المواطنة والديمقراطية. واستمر احتجازهم لنحو 5 أشهر.
 
جدير بالذكر أن “مضوي آدم” مدافع بارز عن حقوق الإنسان، حصل في عام 2005 على جائزة المدافع عن حقوق الإنسان التي تمنحها منظمة الخط الأمامي سنويًا لأحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم. كما شارك آدم في الحوار الوطني السوداني عام 2016، وهو أيضًا مؤسس ورئيس منظمة السودان للتنمية الاجتماعية SUDO، وأستاذ الهندسة في جامعة الخرطوم. ولآدم سجل معروف من النضال ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم دارفور، وقد تعرض للسجن عدة مرات سابقة بسبب نشاطه الحقوقي والدفاع عن ضحايا انتهاكات النظام الحاكم لحقوق الإنسان.

للاطلاع على البيان كاملاً

متاح بالـ