الانتهاكات بحق اللاجئين السوريين خلال أحداث بلدة عرسال

بلدة عرسالأولاً: لمحة عن بلدة عرسال
هي إحدى القرى اللبنانية ـ قضاء بعلبك في محافظة البقاع، وهي بلدة معزولة نسبياً، إذ تبعد عن بعلبك مركز القضاء حوالي 38 كيلومتراً، وعن مركز محافظة البقاع ـ زحلة 75 كيلومتراً،كما تبعد عن العاصمة بيروت نحو 122 كلم وترتفع عن سطح البحر 1400 – 2000 م، تقع على سلسلة جبال لبنان الشرقية وتشترك مع سوريا بخطّ حدودي طوله 50 كم، ينشط عند حدودها حرفة التهريب بين الحدود.
قدم أهالي بلدة عرسال إلى اللاجئين السوريين المأوى والمساعدة بعد نزوحهم من منطقة القلمون ومحافظة حمص.
يبلغ تعداد سكان عرسال 35,000 نسمة، بينما تقدر أعداد اللاجئين السوريين بقرابة الـ 120 ألف نسمة، وعدد اللاجئين في ارتفاع مستمر بسبب استمرار المعارك والقصف على مناطق القلمون.
ثانياً: أهم الأسباب التي أدت إلى قصف مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال ونتائجها
بدأت تتطور الأحداث في عرسال صباح يوم السبت بتاريخ 2/آب/2014، بعد قيام الجيش اللبناني باعتقال المدعو عماد جمعة (أبو أحمد) قرب مدينة عرسال لدى مروره على إحدى الحواجز العسكرية، أبو أحمد جمعة هو من مدينة القصير بحمص، وهو قائد لواء فجر الإسلام الذي يتبع تنظيم الدولة الإسلامية، وكان قد بايع التنظيم منذ قرابة شهر، على خلفية اعتقاله. وبعد عمليات تهديد شن تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل أخرى هجوماً على نقطة للدرك الجديد في عرسال أسر خلالها حوالي 22 دركياً، وبعدها تم تسليم 6 جرحى من الدرك الأسرى للصليب الأحمر، كما سيطرت تلك الكتائب على حاجز وادي الحصن بعد قصف مركز استهدف الحاجز، انسحب الجيش اللبناني من الحاجز إذر ذلك، كما نفذ المقاتلون هجوماً على حاجز وادي حميد وحاصروا الثكنة القريبة من حاجز المصيدة ثم سيطروا عليها، تخلل ذلك مفاوضات ومحاولة تهدئة من اليوم الأول.