تقرير حول السجناء و أحداث السجن المركزي في مدينة حلب


سجن حلبالسجن المركزي في حلب يحتوي أكثر من  4600 معتقل ،من بينهم قرابة ال 150 امرأه وهناك قرابة ال 250 ناشط إعلامي أو حقوقي أو متظاهر ، و هناك 350 سجين تم تحويلهم من سجن صيدنايا ،  من بين ال 4600 معتقل هناك مالايقل عن 1300 معتقل انتهت العقوبة التعسفية التي حكمتها عليهم المحكمة ولكن بالرغم من ذلك فلم يتم الافراج عن أحد منهم  .
كانت إدارة السجن تمارس علميات قاسية من التعذيب و الأهانة و اعتقال العشرات في غرف ضيقة و غير ذلك من أساليب التعذيب التي أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان حولها تقارير متنوعه ، كل ذلك دفع بالسجناء إلى القيام بعصيان مدني داخل السجن في شهر تموز من عام 2012 ، و قد قابلت إدارة السجن ذلك الاعتصام باطلاق النار بشكل مباشر على جناح المعتقلين السياسيين و الأعلاميين و وقع بينهم عدد كبير من المصابين .
بعد ذلك الاعتصام عاقبت إدارة السجن جميع المساجين بمنع الزيارات بشكل قطعي ، و زادت من وتيرة التعذيب و قللت من كميات الدواء و الطعام .
اتخذت المعارضة المسلحة بتاريخ 13/5/2013 قرارا يقضي بتحرير كافة المعتقلين من سجن حلب و بدأت بعملية عسكرية أطلقت عليها اسم ” فك الأسرى ” وبدأت بحصار السجن و شن هجمات عليه.
بعدما سمع المعتقلون بذلك قاموا بعملية استعصاء داخل السجن وذلك بتاريخ 17/5/2013 هجمت عليهم قوات الأمن و أطلقت الرصاص الحي عليهم مباشرة وقتل شخصين على الفور و أصيب أكثر من 60 آخرين ، قتل أغلبهم بسبب عدم تقديم سلطات السجن أي دواء أو علاج فماتوا على فترات مختلفة .
وعلى خلفية ذلك الاستعصاء قامت إدارة السجن باعدام 49 معتقلا سياسيا و ذلك بتاريخ 31/5/2013
قامت قوات السجن بعد ذلك بجمع جثث المواطنين الذين قتلتهم في غرف داخل السجن ، وقد فاحت منها روائح كريهة وانتشرت الأوبئة ، فقاموا بعد ذلك بدفن الجثث في مقبرة يعرفها جميع السجناء وقد شهدوا على ذلك و تقع في ساحة السجن الشرقية .
تفشى داخل السجن عدد كبير من الأمراض اثر منع الدواء والذي كان أغلبه يقدم من الأهالي الذين يزورون أبنائهم ، وقد زاد من حدة الأمراض نقص الطعام و انعدام النظافة و تقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان إعداد المصابين بمرض السل لوحده بأكثر من 200 مصاب توفي 7 منهم بسبب عدم وجود العلاج .
كما ظهرت حالات تسمم مصحوبة بإقياء واسهال شديدين علمنا أن سببها تلوث خزانات الماء التي لم تنظف أو تعقم منذ أكثر من 4 أشهر وهي مليئة بالعوالق والأوساخ والديدان
أضافة لكل ذلك قامت قوات السجن بحملة تجويع للمساجين حيث كان يقدم لكل سجين فقط 150 غرام  من الطحين يوميا و من ثم تم تخفيضها إل 73 غرام  وهذا الأمر دفع المساجين لجمع حصة أكثر من سجين معا و  إلى حرق الأغطية و البلاستك لطهو الطحين حتى يستطيعوا أكله ، لكن ذلك تسبب في حدوث حالات اختناق و التهابات تنفسية حادة نتيجة الدخان الكثيف .
في يوم الاثنين الموافق24-6-2013  اتجهت إلى السجن 11 سيارة تحمل طعاما مطبوخا و ذلك اثر اتفاق حصل بين قوات الجيش السوري الحر عبر الهلال الأحمر السوري مع قوات السجن بهدف ادخال طعام مطبوخ إلى داخل السجن المحاصر ، ولكن قوات السجن غدرت و نقضت العهد و قامت باطلاق النار على السيارات وقد أصيب اثر ذلك الطبيب ياسر قياس إضافة إلى 5 مسعفين آخرين .
يقوم المشرفين على السجن بين الحين و الآخر باخراج عدد من المعتقلين مقابل ادخال وجبات طعام و لكن أغلب من يتم الافراج عنهم هم من أصحاب التهم الجنائية و ليسوا من النشطاء.