عندما يحاول القاتل إخفاء الحقيقية… التوثيق الشامل لمجزرة التريمسة ناجون وشهود عيان يتحدثون

التريمسةافادت شهادات متطابقة لاهالي قرية التريمسة بانه فجر يوم الخميس الموافق 12/ 7/ 2012 وفي حوالي الساعة ال4 فجرا تم تطويق القرية من جميع الجهات بقوة عسكرية حضرت من مدينة محردة المجاورة تبعتها تعزيزات ضخمة اخرى قدمت من مطار حماة العسكري حيث قدر الاهالي مجموع القوة التي حاصرت القرية من كل جهاتها ب 200 الية عسكرية بين دبابة و مدرعة و دبابات الشيلكا المضادة للطيران الروسية و شاحنات زيل عسكرية و باصات و سيارات رباعية الدفع و سيارات بيك اب ترافقهم قوة من جنود المشاة ترتدي الزي الرسمي للجيش العربي السوري قدموا بشاحنات الزيل العسكرية التي قدر الشهود عددهم ب 25 شاحنة زيل عسكرية ممتلئة بالجنود رافقهم عدد من عناصر مسلحة باسلحة رشاشة ((كلاشينكوف)) و ترتدي الزي المدني قدموا بباصات بيضاء اللون و سيارات بيك اب.

طوقت القوة العسكرية التابعة للجيش السوري القرية من جميع الجهات (( الجهة الشمالية :طريق قرية جلمة = الجهة الشرقية :طريق قرية الجديدة وطريق قرية كفرهود = الجهة الجنوبية الشرقية:طريق قرية خنيزير = الجهة الغربية:طريق قرية الصفصافية ))
و كما افاد شهود العيان بانه و بين الساعة الرابعة و الخامسة فجرا بدأ القصف على القرية من جهاتها الأربعة و دون سابق انذار او أي تحذير مسبق و استخدم في القصف دبابات T72 و أنواع أخرى من الدبابات بالاضافة الى دبابات الشيلكا المضادة للطيران و الرشاشات الثقيلة و المتوسطة و مدافع الهاون و قد استمر القصف قرابة الاربع ساعات بشكل متواصل شاركت فيه مروحيات عسكرية عددها(3) بينما افاد الشهود بوجود طائرة رابعة وصفوها بان نوعها غريب لم يتعرفوا عليها كانت تحلق في سماء القرية طوال مدة الحملة على القرية و لكن على ارتفاع اعلى دون ان تشارك في القصف حيث رجح احد الشهود بان تكون طائرة بدون طيار تقوم باعمال الرصد و المراقبة .
وقد افاد اهالي القرية عند تواصلنا معهم انه عند ابتداء القصف حاول الاهالي النزوح و الخروج من القرية الى القرى المجاورة الا ان تطويق القرى و قصفها من جميع الجهات حال دون تمكنهم من الخروج منها و افاد بعضهم بان عددا من الاهالي قتلوا على ايدي قوات الجيش السوري اثناء محاولتهم الهروب من القصف حيث اكد الشاهد( ابو اسعد) بان رجل كبير في العمر (68-70 عام) اسمه يوسف العبيد وجد مقتولا رميا بالرصاص على اطراف القرية في منطقة تسمى اراضي السميرة و التي تقع شمالي القرية وقد لقي حتفه اثناء محاولته الهروب من القصف
و كما ذكر نفس الشاهد بان الشيخ وحيد عبد السلام قطاش ((في الاربعينيات من العمر)) ويعمل اماما لاحد مساجد قرية التريمسة و ابنه طه قطاش ((17 )) عاما و هما من قرية كفرهود المجاورة حاولا الخروج من القرية متجهين الى قريتهم الاصلية حين تم توقيفهما من قبل قوات الجيش السوري المتمركزة شرقي القرية على طريق قرية كفرهود و تم قتلهما رميا بالرصاص و من ثم تم ربط جثة الاب بآلية عسكرية و سحل جثته بالطريق قبل ان توضع في منزل المدعو ابو مصعب الحسنو ويتم اضرام النار في المنزل من قبل قوات الجيش السوري.

متاح بالـ