النظام السوري وحلفاؤه قتلوا 93 % من المدنيين في سوريا

أكد تقرير حقوقي أن النظام السوري وحلفاءه من القوات الروسية يتصدر بنسبة تصل إلى 93 في المائة من مجمل جرائم القتل التي ارتكِبَت في سوريا منذ بدء الانتفاضة الشعبية في مارس (آذار) 2011، وبلغت 203097.
وبحسب التقرير فإن النظام السوري بدأ قبل تَشكُّلِ بقية الأطراف بعمليات القتل عبر إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، ثم تدرَّج في استخدام الأسلحة، من الدبابات إلى المدفعية إلى الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة وصواريخ سكود، إضافة إلى عمليات التعذيب حتى الموت داخل مراكز الاحتجاز التابعة له، حيث بلغت حصيلة الضحايا على يد النظام السوري 188729 مدنيًا.
وأشار التقرير إلى أن النظام السوري تصرَّف بوحشية ولامبالاة صارخة على غرار الأنظمة المافيوية متجاوزًا جميع القوانين الدولية، وحتى السورية، متحولاً إلى ما يُشبه عصابات مسيطرة لا تمتلك أي محتوى وطني أو إنساني، فهاجم المشافي والمدارس وقصف الأعيان والأحياء المدنية بشكل غير مسبوق في العصر الحديث.
وقال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: «ما يدفعنا دائمًا إلى إعادة التأكيد على البديهيات في تطوُّر الانتفاضة الشعبية إلى نزاع مسلح، أن العقلية الغربية ما زالت تتصدر لديها أولويات محاربة التنظيمات الإسلامية المتطرفة العابرة للحدود حصرًا، وغضّ الطّرْف عن إرهاب النظام الحاكم، والميليشيات العابرة للحدود المتحالفة معه، على الرغم من كونه المتسبب الرئيس في عمليات القتل والمتصدِّرَ الأول بلا مُنازع لجميع أنواع الجرائم والانتهاكات في سوريا».
وجاء في التقرير أنه وعلى الرغم من نشأة تنظيم داعش في 9 أبريل (نيسان) 2013، فإن القوات الروسية التي ادَّعت أنها جاءت لمحاربته قد قتلت من المدنيين السوريين ما لا يقل عن 3558، وهو أكثر مما قتل التنظيم المتطرف نفسه والذي قتل 2998 مدنيًا، وكذلك فإن حصيلة الضحايا المدنيين الذين قُتِلوا على يد قوات التحالف الدولي والتي بلغت 669 مدنيًا، بحسب التقرير تجاوزت حصيلة الضحايا الذين قتلوا من قِبَل تنظيم «جبهة فتح الشام» وهي 372 مدنيًا.
ووفق التقرير فإن قوات الإدارة الذاتية الكردية المكونة بشكل أساسي من قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وهو فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا، قتلت ما لا يقل عن 512 مدنيًا سوريًا، أما فصائل المعارضة السورية بما فيها الإسلامية، فقد قتلت ما لا يقل عن 3668 مدنيًا.
وأكد التقرير أن النظام السوري وحلفاءه من القوات الروسية يتصدر بنسبة تصل إلى 93 في المائة من مجمل جرائم القتل التي ارتُكِبَت في سوريا منذ بدء الانتفاضة الشعبية في مارس 2011، فهو يمتلك سلاح الطيران الثابت الجناح والمروحي، وقد تسبب القصف الجوي وحده بما لا يقل عن 30 في المائة من مجمل الضحايا، فيما تسبب القصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات بما لا يقل عن 18 في المائة من مجمل الضحايا، وتوزعت بقية نسب الضحايا بحسب السلاح المستخدم على أنواع مختلفة من الأسلحة في مقدمتها الأسلحة الرشاشة، سلاح القناصة، وسلاح الهاون، والأسلحة الكيميائية والذخائر العنقودية، وصولاً إلى الذبح باستخدام السلاح الأبيض.
تضمَّن تقرير (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) تحديثًا لحصيلة الضحايا المدنيين، وحصيلة النساء، والأطفال، والوفيات بسبب التعذيب، وحصيلة الكوادر الطبية، والكوادر الإعلامية على يد الجهات السِّت الرئيسة التي تقتل المدنيين في سوريا.
واستندت الإحصائيات الواردة في التقرير إلى عمليات التوثيق اليومية المستمرة منذ عام 2011، وحتى اليوم وعبر عمل تراكمي تكوَّنت من خلاله أعداد الضحايا؛ حيث تقوم (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) عبر أعضائها المنتشرين في مختلف المحافظات السورية برصد عمليات سقوط الضحايا، ونشر أبرز الأخبار والمجازر.

… https://aawsat.com/home/articl
شارك