الشبكة السورية لحقوق الإنسان: 533 خرقاً بعد شهرين على اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الثامن لرصد خروقات اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا، ووثَّقت فيه الخروق التي تم تسجيلها خلال شهرين من دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، فأشارت إلى مقتل 331 شخصاً، هم 325 مدنياً، بينهم 107 أطفال وجنين واحد و56 سيدة، إضافةً إلى 6 من مقاتلي المعارضة معظمهم قُتل على يد قوات النظام السوري منذ 30 كانون الأول/ديسمبر 2016 حتى 28 شباط/فبراير 2017.

وأشار التقرير إلى أن معدلات القتل والتدمير والتشريد القسري عادت إلى ما كانت عليه قبل اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا، ففي ظلّ عدم وجود تبعات قاسية على منتهكي اتفاقات وقف الأعمال العدائية فإنها لن تصمد أكثر من أيام معدودة. وبحسب توثيق فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن المتسبب الرئيسي وبنسبة تُقارب الـ 70% من الخروقات هو النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية له.

من جهته، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني: “”إن السبب الرئيسي وراء عدم اكتراث المجتمع السوري بالمفاوضات والحديث عنها، هو عدم وجود أي انعكاسات لها على أرض الواقع فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، لقد فشلت جميع الجهود المبذولة في الضغط على المتسبب الأكبر في الخسائر البشرية والمادية وهو النظام السوري، لأنها ببساطة لم تكن جهوداً حقيقية وجادة””.

واستند التقرير إلى عمليات المراقبة والتوثيق، إضافةً إلى التحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان على بعض الحوادث.

واستعرض أبرز الخروق التي ارتكبت عبر عمليات قتالية أو عمليات اعتقال من قبل الجهات الملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار (قوات النظام السوري والروسي، وفصائل المعارضة المسلحة) وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة والخاضعة لسيطرة مشتركة بين فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، في حين لم يستعرض التقرير أية عمليات عسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم “”الدولة الإسلامية””.

ورصد التقرير 533 خرقاً، 456 منها عبر عمليات قتالية، و77 عبر عمليات اعتقال، 447 منها على يد قوات النظام السوري حصل معظمها في محافظة حماة حيث بلغ عدد الخروقات فيها منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ 123 خرقاً، تلتها ريف دمشق بـ 77 خرقاً، ثم إدلب بـ 73 خرقاً.

كما سجل التقرير 59 خرقاً في حلب، و53 في حمص، و35 في درعا، و15 خرقاً في دمشق، و5 في الحسكة، و3 في كل من دير الزور واللاذقية، وخرقاً واحداً في طرطوس.

وسجَّل التقرير 60 خرقاً على يد القوات الروسية، منها 40 في إدلب، و 16في حلب، و3 في حماة، وخرقاً واحداً في درعا.

كما وثّق التقرير 15 خرقاً ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة في محافظتي حلب وحماة، و11 خرقاً لم يحدّد التقرير مرتكبها إما النظام السوري أو الروسي، منها 8 في درعا، وإثنين في دمشق، خرقاً واحداً في حماة.

وأكّد التقرير أن معظم الخروقات الموثقة حتى الآن قد صدرت عن النظام السوري، وحليفه الميداني النظام الإيراني، اللذان اعتبرهما التقرير المتضرران الأكبران من أي اتفاق سياسي يهدف إلى تسوية شاملة.

وطالب التقرير النظام الروسي باعتباره ضامن أساسي للاتفاق، بالضغط على النظام السوري – الإيراني، للالتزام الجدّي ببنود الاتفاق، وإلَّا فإن مصيره سوف يكون الفشل الحتمي.

وشدَّد على ضرورة التزام القوات الروسية بالاتفاق وأن تتوقف عن قصف المدنيين، لأن تكرار خرق الاتفاق من قبل القوات الروسية التي من المفترض أن ترعى استقرار الاتفاق، ينسف مصداقية أية رعاية روسية مستقبلية.

كما طالب التقرير الحكومة التركية باعتبارها الطرف الآخر الراعي للاتفاق بمتابعة الخروقات التي ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة، وضمان عدم تكرارها حفاظاً على نجاح الهدنة.

… http://pages.alaraby.tv/%D8%A7

شارك