تقرير: اللاجئون السوريون بلبنان دون حماية

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان -في تقرير جديد تحت عنوان “بلا حماية بلا حقوق”- إن اللاجئين السوريين في لبنان يعانون العنصرية وحرمان الحقوق وخطر الطرد والتسليم للنظام السوري.
ووفق التقرير فإن السلطات اللبنانية اتخذت العديد من الإجراءات للحدِّ من تدفُّق السوريين إلى أراضيها، وفرضت شروطا صعبة جدا لإقامتهم، كتحديد رسوم مرتفعة لاستخراج الإقامة ووجود كفيل لبناني، ولم يتمكن القسم الأعظم من السوريين من تحقيق شروط الإقامة.
وأوضح التقرير أن تلك الإجراءات أفقدت معظم اللاجئين السوريين بلبنان -وعددهم نحو 1.7 مليون- صفتهم القانونية في الوجود على أراضيه، مما جعلهم عرضة للتهميش في المجتمع والاستغلال في العمل والإساءة في التعامل والتحرُّش الجنسي في بعض الأحيان.
وأشار إلى عدم قدرتهم على اللجوء إلى أجهزة الشرطة والأمن في حال تعرَّضوا لأي اعتداء “حيث فقدوا أشكال الحماية كافة، مما وضع اللاجئين السوريين أمام عجز شبه كامل عن تلبية احتياجاتهم الأساسية في الحياة”.
وفصَّل التَّقرير في تداعيات إيقاف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تسجيل اللاجئين السوريين الجدد “بناءً على طلب من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي”.
ورأى أن ذلك القرار كانت له تداعيات كارثية على مختلف أوضاع اللاجئين الاجتماعية والاقتصادية، خاصة أن كثيرا من اللاجئين السوريين يستخدم لبنان دولة معبر للجوء إلى أوروبا بطرقٍ نظامية عبر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
وتناول شروطَ الإقامة في لبنان التي كانت سببا في عمليات اضطهاد اللاجئين السوريين عبر الاستغلال في العمل والاستغلال الجنسي والعنصرية والحرمان من الحماية القضائية والرعاية الصحية والتعليم.
ولفت إلى تصاعد عمليات الاعتقال التعسفي التي تقوم بها قوات الأمن اللبناني بحق اللاجئين السوريين مع بداية عام 2016، والتي تركزت في مناطق طرابلس وعرسال وبيروت، وهو ما انعكس على حياة السوريين الاقتصادية والاجتماعية، واضطرهم إلى الحد من تحركاتهم وإيقاف أعمالهم لحماية أنفسهم من الاعتقال وربما الإرجاع إلى سوريا.
ووثق التقرير تسليمَ الأمن العام اللبناني ما لا يقل عن 56 معتقلا سوريا إلى المخابرات العسكرية السورية منذ بداية عام 2013 حتى نهاية عام 2016، وتعرض ما لا يقل عن 108 لاجئين سوريين لعمليات خطف من قبل مجموعات مجهولة، إما بهدف الحصول على فدى مالية أو لتسليمهم للنظام السوري، وذلك بين مايو/أيار 2011 وديسمبر/كانون الأول 2016.

… http://www.aljazeera.net/news/
شارك