تنظيم حراس الدين مسؤول عن خطف وإخفاء قسري لـ 6 نشطاء عاملين في منظمات إغاثية في إدلب

يجب الإفراج عن المحتجزين احتياطا والنشطاء ومحتجزي الرأي خوفا من إصابتهم بفيروس كورونا

الشبكة السورية لحقوق الإنسان
بيان صحفي:
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إن تنظيم حراس الدين مسؤول عن خطف وإخفاء قسري لـ 6 نشطاء عاملين في منظمات إغاثية في إدلب، وطالبت بالإفراج عن المحتجزين احتياطاً والنشطاء ومحتجزي الرأي خوفاً من إصابتهم بفيروس كورونا.
 
واستعرض التقرير الذي جاء في خمس صفحات تاريخ نشأة تنظيم حراس الدين في شباط/ 2018 والقيادين الذين أسسوه بعد انشقاقهم عن تنظيم جبهة النصرة، وذكر التقرير أن هذا التنظيم يتحكم بأربعة مراكز احتجاز سرية تحتوي قرابة 113 محتجزاً،
واستند التقرير إلى روايات عدد من المفرج عنهم من مراكز الاحتجاز التابعة لتنظيم حراس الدين، الذي لا يعلن غالباً مسؤوليته عن عمليات الخطف أو الاحتجاز؛ ذلك تجنباً للاصطدام مع المجتمعات المحلية قدر الإمكان.
 
وأشار التقرير إلى أن تنظيم حراس الدين يعتبر نفسه أحد أفرع تنظيم القاعدة، ويدين بالولاء إلى الظواهري ويسيطر عليه جهاديون قادمون من مختلف دول العالم وبشكل أساسي من الأردن وتونس، ولا يعتبر تنظيم حراس الدين من التنظيمات التي تمتلك قدرة وقوة عسكرية بحد ذاته؛ لذلك غالباً ما يلجأ إلى التحالفات مع تنظيمات متشددة أخرى عند قيامه بهجمات عسكرية على المناطق الخارجة عن سيطرته، كجماعة أنصار التوحيد وجبهة أنصار الدين وغيرهم؛ منوهاً إلى أن هذا التنظيم ليس لديه قيادة مركزية فعلية، وإنما كل مجموعة تابعة له تقوم بإدارة شؤونها وتخطط وتنفذ لعمليات الخطف أو القتل بحسب ما تراه أنه يحقق أهدافها.
 
وسجَّل التقرير ما لا يقل عن ثماني حوادث خطف استهدفت نشطاء محليين عاملين بشكل أساسي في منظمات إنسانية وجمعيات خيرية في محافظة إدلب منذ بداية عام 2020، ستٌّ من هذه الحالات تم احتجازها من قبل تنظيم حراس الدين، ذلك ضمن سياسة قمع وتضييق وإرهاب لمنظمات المجتمع المدني العاملة في محافظة إدلب، واستغلال الظروف الحالية التي تمر بها مناطق شمال غرب سوريا لتنفيذ عمليات أمنية.
 
وحمَّل التقرير هيئة تحرير الشام بعد سيطرتها على مناطق واسعة من محافظة إدلب مسؤولية التراجع الكبير في دعم الدول والمنظمات الدولية للمنظمات المحلية العاملة في المجال الإغاثي، وتضرُّر المئات من العاملين فيها، مشيراً إلى انعكاس ذلك على أُسرهم، واتهم التقرير هيئة تحرير الشام باستغلال وجود فصيل متشدد مثل حراس الدين لتظهر على أنها فصيل محلي، كما ذكر التقرير أن الهيئة لم تقم بدور حقيقي فيما تحاول أن تسوق نفسها له، وبحسب التقرير فقد تم التواصل مع عدد من عائلات المحتجزين الذين أكدوا تواصلهم مع الجهاز الأمني في هيئة تحرير الشام وتقديمهم بيانات عن الخاطفين، وبشكل خاص لأن بعض عمليات الخطف قد وقعت في مناطق يوجد فيها نقاط تفتيش وحواجز عسكرية تابعة لهيئة تحرير الشام، لكن طبقاً للتقرير فإن هيئة تحرير الشام لم تقم بأي تحرك حتى الآن.
 
أكد التقرير أن عمليـات الخطف والإخفاء القسـري والتضييق على المجتمعات المحلية بحرياتها، والتي قامـت بها التنظيمات الإسلامية المتشددة ومن ضمنها تنظيم حراس الدين أدت إلى نـزوح وهـروب العديـد مـن النشـطاء وعائلاتهم نحو مناطـق أخرى خارج سيطرتها خوفاً من الاعتقال والمصير المجهول.
 
واتهم التقرير تنظيم حراس الدين بارتكاب انتهاكات واسعة للقانون الدولي لحقوق الإنسان بحق الأهالي في المناطق الخاضعة لسيطرتها عبر عمليات الخطف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والأحكام الجائرة الصادرة عن محاكم لا ترقى بأي حال من الأحوال إلى القواعد الأساسية للمحاكمات العادلة.
 
طالب التقرير المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتسريع عملية الانتقال السياسي نحو الديمقراطية في سوريا للتسريع من عملية إنهاء التنظيمات المتطرفة والتي تعيش على الحروب والنزاعات.
وبحسب التقرير فإن فشل المجتمع الدولي ومجلس الأمن في ردع النظام السوري عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ظل إفلات تام من العقاب يُشكل سردية تبني عليها التنظيمات المتطرفة روايتها في تجنيد أبناء المجتمع السوري، مطالباً ببذل موارد وخطط لمحاولة استقطاب المنضمين إلى التنظيمات المتطرفة مادياً ومعنوياً وتوعوياً.
 

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ