تسجيل النظام السوري الناشط الإعلامي علي عثمان على أنه متوفى في دائرة السجل المدني إدانة صارخة للنظام السوري

مقتل 52 إعلاميا بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، قتل الشهود منهجية مدروسة لإخفاء الأدلة

تسجيل النظام السوري الناشط الإعلامي علي عثمان على أنه متوفى في دائرة السجل المدني إدانة صارخة للنظام السوري

بواسطة: Baba Amro News

أولاً: استمرار النظام السوري بتسجيل حالات جديدة لمختفين في دوائر السجل المدني على أنَّهم أموات دون علم أهلهم:
منذ مطلع عام 2018 فوجِئَت العديد من أُسر المختفين قسرياً في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري بوجود اسم قريب لها مختفٍ قسرياً على أنه متوفى ومسجل ضمن واقعات الوفاة في دوائر السِّجل المدني من دون علمها المسبق بذلك، إنَّما علمت بذلك بمحض المصادفة في أثناء قيامها بإجراء معاملات في دوائر السِّجل المدني كإخراج قيد أو بيان عائلي، وهذا مخالف لنصوص قانون الأحوال المدنية السوري المتعلقة بإجراءات الوفاة في السجون، التي تنصُّ على “تسجل الوفيات الحاصلة في السجون والمحاجر والمستشفيات استناداً إلى شهادة يقدمها مديرو هذه المؤسسات أو من ينوب عنهم إلى أمين السجل المدني المختص وتمسك هذه المؤسسات سجلات خاصة لهذه الوقائع”.
 
وقد تكرَّرت هذه الحوادث إلى أن أصبحت بيانات الوفاة للمختفين تأتي على شكل قوائم إلى دوائر السِّجل المدني من جهات نُرجِّح أنَّها عسكرية كالقضاء العسكري والشرطة العسكرية، والأفرع الأمنية، وتضمُّ تلك القوائم اسم المختفي ونسبته، وقيده، وتاريخ وفاته، والمحافظة التي توفي فيها، دون الإشارة إلى أسباب الوفاة أو مكان الاحتجاز.
 
ولا يزال فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان يُسجِّل منذ أيار/ 2018 حتى الآن قيام النظام السوري بتسجيل المختفين قسرياً على أنَّهم متوفون في دوائر السِّجل المدني، وكنا قد استعرضنا في تقريرين سابقين تفاصيل هذه العمليات ونحتفظ في أرشيفنا بوثائق وفاة العديد منهم.
وقد لاحظ فريقنا تغيراً في سياسة إبلاغ عوائل المختفين مع نهاية عام 2018 ومطلع عام 2019 فقد بدأت دوائر السجل المدني بإخفاء قوائم المختفين المسجلين كمتوفين ومنعت إبرازها بشكل جماعي كما فعلت سابقاً عندما قامت بنشر تلك القوائم ضمن لوحة الإعلانات داخل دائرة السجل المدني، إضافة إلى ذلك، لم تعد دوائر السجل المدني تُسلِّم العائلات التي تقوم بمراجعتها شهادة وفاة ابنهم أو قريبهم مباشرة، بل تطلب منهم مراجعتها لاحقاً، وربما يتكرر هذا الطلب مرات عدة، ويبدو لنا أنَّ هذا التَّكتيك قد تمَّ تعميمه من قبل أجهزة الأمن لأسباب عدة، أولاً: مزيد من الإذلال ونشر الإرهاب والخوف في المجتمع، وثانياً: الوصول إلى حالة من اليأس قد تدفع البعض من الأهالي إلى التَّوقف عن المطالبة بمعرفة مصير أبنائهم، وأخيراً تجنُّب حدوث ازدحام وتجمع لأسر المختفين أمام مقرات السجل المدني؛ ما يُخفِّف من انتشار أخبار جديدة عن تسلُّم دوائر السجل المدني بيانات وفاة لمختفين قسرياً، حيث يبدو أنها ترغب أن تمرر أخبار الوفاة الصاعقة بشكل تدريجي مع الأيام.
 
يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“لقد تمكنَّا من توثيق 890 حالة منذ أيار 2018 حتى الآن، من بينها أربع حالات قد وردت ضمنَ صور قيصر، لكننا لا نعلم كم هي أعداد أسماء المختفين قسرياً التي قام النظام السوري بتوزيعها على دوائر السِّجل المدني ليتم تسجيلهم على أنهم أموات، هل تشمل الـ 82 ألف مختفٍ قسرياً لدى النظام، أم بضعة آلاف، لا نملك إجابة محددة، ولم نتمكن من الحصول على قوائم، لكن يبقى الأكيد أنَّ النظام السوري يتلاعب بالمجتمع السوري ويتعامل مع الشَّعب بدرجة أقل من العبيد”.
 

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ