كلمة ألقاها مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان في حدث رفيع المستوى بعنوان: “إشعارات الوفاة وغياب العدالة” ضمن افتتاحيات الاجتماع الأربعين لمجلس حقوق الإنسان

الشبكة السورية لحقوق الإنسان
كي نتصور حجم المتضررين من الشعب السوري من ظاهرة الاختفاء القسري فنحن في الشبكة السورية لحقوق الإنسان نؤكد على أن 85 % من المعتقلين يتحولون إلى مختفين قسرياً، لقد عملَ قسم المعتقلين لدينا بجهود حثيثة لمحاولة متابعة حالات الاعتقال والاختفاء القسري على مدى ثمانِ سنوات وبشكل شبه يومي ودون توقف، وقمنا ببناء قاعدة بيانات واسعة واستخدمنا لغات برمجية لمساعدتنا في ذلك، ومازال لدى النظام السوري 81652 مواطناً سورياً في عداد المختفين قسرياً، والرسم البياني التالي يظهر حصيلة المختفين قسرياً في سوريا:
 
كما أنَّ لدينا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قاعدة بيانات خاصة بالضحايا الذين قتلوا بسبب التعذيب، وقد قمنا سابقاً بمشاركة هذه البيانات مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان عندما كانت تقوم بعملية تحليل لضحايا النزاع في سوريا، وغداً سوف نبدأ بتزويد آلية التحقيق المستقلة IIIM بهذه البيانات، والرسم البياني التالي يظهر حصيلة ضحايا التعذيب في سوريا:
 
لقد بدأ النظام السوري منذ نيسان/ 2018، ولأول مرة منذ انطلاق الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار 2011 بالإقرار بمصير عشرات من المختفين قسرياً لديه على أنهم أموات، هذا شكَّل صدمةً ليس فقط لحضراتكم أو لوسائل الإعلام، بل لنا نحن المتابعين عن كثب وبشكل يومي تفاصيلَ الشأن السوري. لطالما أنكرَ النظام السوري وجودَ مواطنين سوريين مختفينَ قسرياً لديه، وكيف علم أنهم أموات، إنه متهم بشكل أساسي بقتلهم، ولقد تبيَّن لنا أنَّ أوامر وجِّهت إلى دوائر السِّجل المدني للقيام بهذه العملية، ونرجحُ أنَّ الأجهزة الأمنية هي من أوعزت بتلك الأوامر.
 
عملنا على متابعة الحالات واحدةً تلوَ الأخرى، وأصدرنا تقريرنا الأول في 13/ تموز/ 2018 الذي وثّقنا فيه 161 حالة، ثم تقريرنا الثاني الذي صدر في 27/ آب/ 2018 وكانت قد تكشَّفت لنا المزيد من الحقائق والأدلة والوثائق وتمكنَّا من توثيق 836 حالة، وقد استغرق العمل على توثيق هذه الحالات قرابة أربعة أشهر، حيث سعينا للتواصل مع ذوي كل حالة على حدة وعملنا على جمع أكبر قدر ممكن من البيانات عن كل حالة، وتبلغ حصيلة الحالات الموثَّقة لدينا الآن 878 حالة.
 
ويبدو لنا أنَّ النظام السوري بعد تقارير الإدانة الحقوقية التي صدرت، والرسالة التي وجهتها 41 دولة إلى مجلس الأمن، والإدانة الإعلامية الواسعة قد أبطأ إلى حدٍ كبير في نشر معلومات عن مصير مزيد من المختفين قسرياً لديه على أنهم قد ماتوا، لكن لدينا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان تساؤل عن كمِّ وحصيلة الأشخاص الذينَ أوعزَ النظام السوري لدوائر السجِّل المدني بإصدار شهادات وفاة لهم في جميع المحافظات السورية، هل تمتلك دوائر السجل المدني قرابة 900 حالة فقط -وهي التي تمكنَّا من توثيقها حتى الآن-، أم أنَّ النظام السوري قد سلَّم دوائر السجل المدني في عموم البلاد 50000 أو ربما 80000 لكنَّها توقفت عن الإفصاح عن مصيرهم عند قرابة 900.
 

للاطلاع على الكلمة كاملة

SHARE
متاح بالـ