الشبكة السورية لحقوق الإنسان تُطالب بفرض عقوبات على الشركات الروسيَّة والإيرانية ومنعها من أيـَّـة مساهمة في إعادة الإعمار

أيَّــة دولة تُساهم في إعادة الإعمار في ظلِّ وجود النِّظام السوري الحالي تُعتبر داعمة له ولجميع الجرائم ضدَّ الإنسانية التي مارسها

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تُطالب بفرض عقوبات على الشركات الروسيَّة والإيرانية ومنعها من أيـَّـة مساهمة في إعادة الإعمار
تجسَّد دور النظام الروسي بشكل كارثي على الشَّعب والدولة السورية منذ بداية الحراك الشعبي في سوريا لتغيير حكم العائلة الواحدة، ويمكن ترجمة ذلك في ثلاثة أسباب أساسية:
أولاً: وقفَ النظام الروسي والإيراني إلى جانب النظام السوري على الرغم من ارتكاب الأخير مئات الانتهاكات التي تُشكِّل جرائمَ ضدَّ الإنسانية، ذلك منذ الأشهر الأولى للحراك الشعبي ضدَّ حكم العائلة في آذار/ 2011، بحسب تقارير لجنة التَّحقيق الدَّولية، وتقارير منظمات حقوقيَّة دولية، وبيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وبموجب القانون الدولي تُعتبر مساندة روسيا وإيران للنظام السوري تورطاً مباشراً في سلسلة متواصلة من الانتهاكات الفظيعة التي مارسها النظام السوري واستمرَّ في ممارستها بفضل الدَّعم الروسي والإيراني، واستخدمت روسيا حقَّ النَّقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية النظام السوري أول مرة في 4/ تشرين الأول/ 2011 أي منذ الأشهر الأولى من الحراك الشعبي السَّاعي للتغيير الديمقراطي.
 
ثانياً: بعد التَّدخل العسكري الروسي في 30/ أيلول/ 2015، حيث ارتكبت القوات الروسية بشكل مباشر مئات الانتهاكات التي تُشكِّل جرائم حرب، في عمليات قصف عشوائي أو مُتعمَّد، وقد عملت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على بناء قاعدة بيانات واسعة وثَّقت فيها أبرز انتهاكات القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا وما تبعَ ذلك من انتهاكات قتل وتدمير وتشريد قسري، اعتمدنا في ذلك على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى مقاطعة المعلومات وروايات شهود العيان وتحليل الصور والمقاطع المصورة وأرقام وبقايا مخلفات الأسلحة والذَّخائر.
 
حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الروسية في سوريا منذ 30/ أيلول/ 2015 حتى 30/ أيلول/ 2018:
• مقتل 6239 مدنياً، بينهم 1804 طفلاً، و92 من الكوادر الطبية وعناصر الدفاع المدني، و19 من الكوادر الإعلامية.
• ما لا يقل عن 321 مجزرة.
• ما لا يقل عن 954 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة بينها 176 على مدارس، و166 على منشآت طبية، و55 على أسواق.
• ما لا يقل عن 232 هجوماً بذخائر عنقودية، و125 هجوماً بأسلحة حارقة في مناطق مأهولة بالسكان.
• تشريد قرابة 2.7 مليون نسمة نتيجة هجمات شنَّها الحلف السوري الروسي الإيراني.
 
ثالثاً: استخدام حقَّ النَّقض (الفيتو) لصالح الاستمرار في ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضدَّ الإنسانية، فقد سعت روسيا إلى حماية النظام السوري عبر عرقلة أي قرار من مجلس الأمن الدولي يدعو إلى محاسبته أو حتى إلى مجرد إدانته وقد استخدمت حقَّ النَّقض (الفيتو) 12 مرة بشكل تعسفي من ضمنها 6 مرات فيما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية، ومنعت تمديد عمل آلية التَّحقيق الدولية المشتركة، كما عرقلت عمليات التَّحقيق في هجوم دوما الكيميائي – نيسان/ 2018 وضيَّقت على عمل آلية التَّحقيق الدولية المستقلة، وهدفت روسيا من هذه الأسباب الثلاثة إلى تحصيل أكبر قدر ممكن من المكاسب المادية في عملية إعادة الإعمار، وإلى الإبقاء أيضاً على نظام حكم العائلة الحالي.
 

للاطلاع على البيان كاملاً

SHARE
متاح بالـ