مقتل 6019 مدنياً بينهم 1708 طفلاً على يد القوات الروسية في سوريا

استراتيجية القتل والغرور

الشبكة السورية لحقوق الإنسان
مضى قرابة 29 شهراً منذ بداية التَّدخل العسكري الروسي في سوريا أيلول/ 2015، ارتكبت القوات الروسية آلاف الانتهاكات التي ترقى في كثير منها إلى جرائم حرب، فقد شنَّ سلاح الجو التَّابع للقوات الروسية آلاف الغارات على مناطق مدنيَّة وأحياء سكنية، واستخدمت الصواريخ الموجهة في قصف مراكز حيويَّة مدنيَّة، من ضمنها مراكز طبيَّة ومدارس وأسواق، واستخدمت الذخائر العنقودية بشكل يفوق استخدام النظام السوري لها، إضافة إلى الأسلحة الحارقة والصواريخ الخارقة للخرسانة في مناطق مأهولة بالسكان، أما في ملف الأسلحة الكيميائية وعلى الرغم من التَّعهدات الروسية بوقف الهجمات الكيميائية بعد هجوم النظام السوري على منطقتي الغوطة الشرقية والغربية في آب/ 2013، إلَّا أنَّها فشلت في ذلك بشكل صارخ حتى بعد تدخلها العسكري المباشر في سوريا، فقد سجلنا 48 هجوماً بالسِّلاح الكيميائي منذ 30/ أيلول/ 2015 حتى اليوم، وقد ساندت القوات الروسية بشكل مباشر قوات النِّظام السوري في هجمَتين منها على الأقل، عبرَ استهداف المراكز الطبيَّة الرئيسة في المنطقة الـمُستهدفة والطُّرقات المؤدية إليها لإعاقة إسعاف المصابين.
 
كما كان لحجم العنف المتصاعد الذي مارسته القوات الروسية الأثر الأكبر في حركة النُّزوح والتَّشريد القسري، حيث ساهمت هجماتها في تشريد أهالي أحياء حلب الشرقية في كانون الأول/ 2016، ورعَت اتفاقية أسفرت عن إجلاء ما لا يقل عن 45 ألف مدني من هذه الأحياء باتجاه مناطق ريف حلب الغربي، ثم اتفاقية حي الوعر بمدينة حمص في 13/ آذار/ 2017، التي أسفرت عن تشريد ما لا يقل عن 20 ألف شخص، كما تسبَّبت الغارات الروسية بدءاً من أيلول/ 2017 في نزوح قرابة 420 ألف نسمة من ريف حماة الشرقي وريفي إدلب الشرقي والجنوبي، وريف حلب الجنوبي، إضافة إلى نزوح قرابة 580 ألف نسمة من مناطق مختلفة في محافظتي دير الزور والرَّقة.
 
وبالتَّوازي مع كلِّ ذلك قدَّمت روسيا غطاء لا أخلاقياً لحماية جرائم النِّظام السوري في مجلس الأمن الدولي، وعرقلت أيَّ قرار يدعو إلى محاسبته، وبلغَ مجموع ما استخدمته روسيا من حقِّ للنقض لصالح النظام السوري 11 مرة، من ضمنها خمس مرات فيما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية، كما أثبتَت فشلها بالالتزام بالاتفاقيات الثنائية والمباشرة التي وقَّعتها مع فصائل في المعارضة المسلحة وعجزَت عن تثبيت اتفاقية خفض التَّصعيد التي انبثقت عن مفاوضات أستانة فلم تتوقف هجماتها العسكرية حتى في المناطق المشمولة بالاتفاقية كما حدث في محافظة إدلب في الثلث الأخير من عام 2017، وما يحدث اليوم في الغوطة الشرقية كما أنَّ الجرائم الروسية لم تتوقف حتى في ظلِّ انعقاد مؤتمر سوتشي في كانون الثاني/ 2018 ما أفقدَ روسيا المصداقية بشكل كامل في نظر الشَّعب السوري، الذي بات جزءاً كبيراً منه يعتبرها عدوَّاً مباشراً.
 

للاطلاع على البيان كاملاً

SHARE
متاح بالـ