كلــفـة بشريَّة وماديَّة عالية لتخليص جزء من منطقة البوكمال من تنظيم داعش

مقتل 411 مدنياً، بينهم 124 طفلاً وتشريد قرابة 200 ألف شخص

الشبكة السورية لحقوق الإنسان
أولاً: مقدمة وسياق تاريخي:
تقع منطقة البوكمال في ريف محافظة دير الزور الشرقي وتضمُّ قرابة 15 قرية وبلدة (الصالحية، الجلاء، السكرية..) مركزها مدينة البوكمال التي تبعد عن مدينة دير الزور 110كم شرقاً بينما تبعد عن الحدود العراقية – السورية قرابة 8 كم، في نهاية حزيران 2014 استطاع تنظيم داعش فرض سيطرته على كامل منطقة البوكمال بعد معارك استمرَّت عدة أسابيع مع فصائل في المعارضة المسلحة، نُقدِّر عدد سكان منطقة البوكمال قُبيل الهجوم الأخير في أيلول/ 2017 بما لايقل عن 300 ألف نسمة منهم نازحون من مدن الميادين ودير الزور.
 
الأحد 17/ أيلول/ 2017 أعلنت قوات النظام السوري عن معركة للسيطرة على القرى الواقعة على الحدود السورية العراقية وصولاً إلى منطقة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، العملية العسكرية كانت بتنسيق مع الحكومة العراقية وبدعم جوي روسي ومشاركة علنية وواسعة للميليشيات الإيرانية وميليشيا الحشد الشعبي العراقي وميليشيا حزب الله اللبناني، وكانت هذه المعارك امتداداً للحملة العسكرية التي شنَّها الحلف السوري الروسي على محافظة دير الزور ولا سيما ريفها الواقع غرب نهر الفرات منذ منتصف آب/ 2017.
 
ترافقت هذه العملية العسكرية بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني فقد وثَّقنا مئات الانتهاكات بشكل متكرر ويومي وسجلنا استهدافاً متعمداً للمراكز الحيويَّة المدنيَّة ولا سيما المعابر المائية التي يستخدمها المدنيون للنزوح إلى مناطق أكثر أمناً، تسبَّب كل ذلك في فرار ما لايقل عن 200 ألف مدني، أي ما يُعادل 66 % من عدد السكان، معظمهم نزح إلى القرى الواقعة على الضِّفة المقابلة لنهر الفرات.
 
إنَّ سيطرة النظام السوري على هذه المناطق قد يتبعها تنفيذ عمليات انتقامية بحق السكان الذين لم يستطيعوا النزوح بذريعة انتمائهم إلى تنظيم داعش أو مساعدتهم له وكنَّا قد أشرنا في تقريرنا الماضي عن تخوِّفنا على مصير المدنيين الذين اضطروا للبقاء في المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام السوري في منطقة حويجة قاطع بمدينة دير الزور من الانتهاكات وعمليات الاضطهاد التي قد يرتكبها النظام السوري بحقهم على غرار ما حصل في عام 2012 عند اقتحام المناطق التي خرجت عن سيطرته وكيف انتقم من أهلها بأبشع الأساليب الوحشية.
 
منهجية:
استندَ التقرير أولاً على عمليات التَّوثيق والرَّصد والمتابعة اليومية التي يقوم بها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان بشكل يومي تراكمي مستمر، وثانياً على روايات لناجين وشهود عيان ونشطاء إعلاميين محليينَ تحدَّثنا معهم عبر الهاتف أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي كما قُمنا بتحليل عدد كبير من المقاطع المصوَّرة والصُّور التي نُشرت عبر الإنترنت، أو التي أرسلها لنا نشطاء محليون عبر البريد الإلكتروني أو برنامج السكايب أو عبر منصَّات التواصل الاجتماعي.
 

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ