كلفة بشريَّة وماديَّة عالية جداً لتخليص الرَّقة من تنظيم داعش

مقتل 2371 مدنياً بينهم 562 طفلاً وتشريد قرابة نصف مليون شخص

كلفة بشريَّة وماديَّة عالية جداً لتخليص الرَّقة من تنظيم داعش
أولاً: مقدمة:
تقع محافظة الرقة شمال وسط سوريا على الضِّفة الشمالية لنهر الفرات، وهي أول محافظة تُسيطر عليها فصائل في المعارضة المسلحة، ذلك في آذار/ 2013، وعندما أعلنَ تنظيم داعش (يُطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية) عن وجوده في 9/ نيسان/ 2013 بدأ قتالَ فصائل في المعارضة المسلحة والاستحواذ على الأراضي التي سيطرت عليها، وفي 12/ كانون الثاني/ 2014 أكملَ تنظيم داعش سيطرته على محافظة الرقة بعد معارك استمرَّت عدة أسابيع مع فصائل في المعارضة المسلحة.
 
في أيلول 2014 تشكَّل تحالف دولي واسع بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تحت راية محاربة تنظيم داعش الإرهابي -تأسس في نيسان 2013-، وبدأ أولى هجماته في سوريا، لكنَّ هذا التحالف اتَّجه تحت هذا الغطاء إلى دعم جزء أقلَّوي فئوي من المجتمع السوري، لديه قوات مسلحة، وهي قوات، pyd التَّابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، كما أنَّ قوات التحالف الدولي لم تكترث بأرواح المدنيين السوريين الذين زعمت أنها جاءت لحمايتهم من تنظيم داعش الإرهابي، فقد سجلنا مئات الهجمات العديمة التمييز، وقتل آلاف المدنيين على يد قوات الحلف (قوات التحالف الدولي/ قوات الإدارة الذاتية الكردية)، وهنا نعقد مقارنة بسيطة تشمل محافظة الرقة فقط، عن الخسائر البشرية على يد قوات هذا الحلف، مقارنة بما قتله تنظيم داعش، منذ بداية تدخل كل طرف حتى 19/ تشرين الأول/ 2017
وفي عام 2016 شهدت محافظة الرَّقة تقاسماً واضحاً وإن كان غير معلن، من قِبَلِ أطراف النزاع على مناطق معينة فيها، ففي حين تركَّزت هجمات قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية على الريف الشمالي والغربي والجنوبي وعلى مدينة الرقة كانت هجمات قوات الحلف السوري الروسي تُنفَّذ على الريف الشرقي، ولا سيما القرى الواقعة جنوب نهر الفرات (قرى شامية).
 
نرصد في هذا التقرير حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات المتصارعة على المحافظة، دون أن تُراعي الحدود الدنيا لقواعد الحرب، حيث يتناول التقرير انتهاكات كل من قوات الحلف (قوات التحالف الدولي، وقوات سوريا الديمقراطية)، وتنظيم داعش خلال المعارك التي شهدتها محافظة الرقة منذ 6/ تشرين الثاني/ 2016 حتى 19/ تشرين الأول/ 2017 وهو تاريخ إعلان إنهاء وجود تنظيم داعش في محافظة الرقة، كما يتناول التَّقرير الهجمات التي شنَّتها قوات الحلف السوري الروسي على مناطق الريف الشرقي منذ منتصف تموز/ 2017 حتى تشرين الأول/ 2017.
 
لقد خلَّفت العمليات العسكرية التي شنَّتها أطراف النِّزاع في مدة لا تتجاوز 11 شهراً تشريداً لقرابة 450 ألف نسمة منْ مُجمل عدد السُّكان الذين يُقدَّر عددهم قُبيل هجوم تشرين الثاني/ 2016 بقرابة 470 ألف نسمة، حيث كانت هجمات قوات التحالف الدولي الجوية وقوات سوريا الديمقراطية مسؤولة عن نزوح العدد الأكبر من السكان، بما يُقدَّر بقرابة الثلثين من الحصيلة المذكورة، بينما تسبَّبت هجمات قوات الحلف السوري الروسي بتشريد قرابة الثلث من النازحين.
 
استندَ التقرير أولاً على عمليات التَّوثيق والرَّصد والمتابعة اليومية التي يقوم بها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان بشكل يومي تراكمي مستمر، وثانياً على روايات لناجين وشهود عيان ونشطاء إعلاميين محليينَ تحدَّثنا معهم عبر الهاتف أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي كما قُمنا بتحليل عدد كبير من المقاطع المصوَّرة والصُّور التي نُشرت عبر الإنترنت، أو التي أرسلها لنا نشطاء محليون عبر البريد الإلكتروني أو برنامج السكايب أو عبر منصَّات التواصل الاجتماعي.
 

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ