لا يزال الطريق طويلاً… ما بعد الثورة وما بعد الحرب… حلم يربطنا جميعاً..

لا يزال الطريق طويلاً
أربع سنوات تمرّ اليوم 9 كانون الأوّل 2017 على الاختفاء القسرّي لرزان زيتونة، وائل حمادة، سميرة الخليل وناظم الحمادي. أربع سنوات ولم يزل حضورهم دائماً. وسيبقى، ما دام قد جمعنا إيماننا بالحريّة والديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
رزان محاميّة سورية وناشطة حقوقيّة منذ تخرّجها من جامعة دمشق عام 1999، إذ كانت عضواً في “فريق الدفاع عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي” منذ ذلك الوقت. وعضواً مؤسساً في جمعية “حقوق الإنسان في سوريا” واستمرت في عملها مع الجمعية حتى عام 2004.
عام 2005 أسّست رزان لأوّل المبادرات الحقوقيّة التوثيقيّة المهنيّة في سوريا، وهو “رابط معلومات حقوق الإنسان في سوريا” ليكون بمثابة قاعدة بيانات لانتهاكات النظام لحقوق الإنسان في البلاد، بالإضافة إلى نشاطها في لجنة دعم عائلات المعتقلين السياسيين في سوريا.
 
رزان المدافعة عن حقوق الإنسان، الكاتبة، الصديقة، والشريكة في نسج حلم التغيّر الديمقراطي في سوريا اختطفت مع زوجها الناشط السياسي “وائل حمادة” الذي اعتقل مرتين عام 2011 في أثناء سعيّ النظام السوري للضغط على رزان لأنّ تسلّم نفسها، ومعهم صديقهما الأبديّان “سميرة الخليل”، المعتقلة السياسية السابقة لسنوات (1987-1991). والشاعر والمحامي “ناظم الحمادي” الذي شارك رزان وحقوقيين سوريين آخرين الالتزام بالدفاع عن “معتقلي ربيع دمشق” عام 2000 و”إعلان دمشق” عام 2005.
 
قبل أربع سنوات، في مثل هذا اليوم، هاجم ملثمون مكتب “دعم التنميّة والمشاريع الصغيرة” وكذلك مقرّ “مركز توثيق الانتهاكات” المنظمة الحقوقيّة التوثيقيّة التي أسستها رزان وحقوقيين آخرين في سوريا عام 2012 لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان عقب ربيع سوريا المنطلق في آذار 2011. أربع سنوات مضت منذ اختطفت رزان زيتونة وسميرة الخليل وناظم الحمادي ووائل حمادة من دوما في ريف دمشق/ الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها فصائل عسكرية مُسلحّة تُسمّى “جيش الإسلام”.
 
منذ أربع سنوات وإلى اليوم لم تزل المطالبات إلى المجتمع الدولي بالضغط على أطراف الصراع السوري للكشف عن مصير المختطفين الأربع الذين شكّلوا عنصراً هاماً بنشاطهم السلمي، الحقوقي، المدني والذي تخشاه أطراف الصراع على السلطة في سوريا أكثر ما تخشى. والذي كان في تغييبهم والسكوت عن هذه الجريمة رسالة واضحة إلى مطالبي التغيير في سوريا بأنّه لن يُسمح لهم سوى بالموت أو القبول بالواقع، أيّاً كان شكل انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في ظلّه.
 
للعام الرابع على التوالي تطالب بالكشف الفوري وغير المشروط عن مصير وائل حمادة، سميرة الخليل، رزان زيتونة وناظم حمادة، وإطلاق سراحهم، وتقديم المسؤولين عن الجريمة ومن تواطئ بالسكوت عنها وإعاقة التحقيق بها إلى العدالة.
 

للاطلاع على البيان كاملاً

SHARE
متاح بالـ