القصف البربري والحصار على الغوطة الشرقية يُلغي عملياً جولة جنيف القادمة

مقتل 146 مدنياً بينهم 37 طفلاً في أقلَّ من أسبوعين

القصف البربري والحصار على الغوطة الشرقية يُلغي عملياً جولة جنيف القادمة

المصدر: AMER ALMOHIBANY

أولاً: مقدمة وسياق تاريخي:
بدأ النظام السوري منذ تشرين الأول/ 2012 حصاراً جزئياً على منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق، ما لبثَ في 19/ تشرين الأول/ 2013 أن توسَّع وأصبح حصاراً مطبقاً بشكل شبه كامل. تبلغ مساحة المنطقة الخاضعة للحصار حالياً قرابة 103كم2 يقطنها قرابة 350 ألف شخصاً. أفضى هذا الحصار في ظلِّ شُحِّ القوافل الإنسانية التي وصلت إلى هذه المنطقة إلى تردِّي الأحوال المعيشية للسكان وتفشي الأمراض وقد أصدرنا عدة تقارير عن حصار الغوطة وتداعياته على النّاحية الاجتماعية والإنسانية، كان آخرها تقرير بعنوان “حصار غوطة دمشق الشرقية شكل من أشكال العقوبات الجماعية”.
 
يوم السبت 22/ تموز/ 2017 تمَّ إبرام اتفاقية لخفض التَّصعيد في الغوطة الشرقية بين فصيل جيش الإسلام أحد فصائل المعارضة المسلحة والقوات الروسية برعاية مصريَّة ونصَّ الاتفاق على إدخال قوافل إغاثية وبدء عمليات إخلاء الجرحى، ويوم الأربعاء 16/ آب/ 2017 تمّ توقيع اتفاق مماثل مع فصيل فيلق الرحمن ينصُّ على انضمام الأخير إلى منطقة خفض التَّصعيد في الغوطة الشرقية، على أن يدخل الاتفاق حيِّزَ التَّنفيذ عند الساعة 21:00 من يوم الجمعة 18/ آب/ 2017. وعلى الرغم من دخول اتفاق خفض التَّصعيد حيِّز التَّنفيذ فإنَّ قوات الحلف السوري الروسي استمرَّت في استهداف المدنيين ومراكز حيوية مدنية، ولم تتوقف عمليات القتل والتدمير بالتوازي مع سياسة التجويع وقد وثَّقنا 14 مجزرة، و53 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيَّة، بينها 7 منشآت طبيَّة منذ 22/ تموز/ 2017 حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
 
يقول الطبيب مجد دالاتي، الباحث في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في الغوطة الشرقية: “إنها المرة الأولى منذ سبع سنوات التي تشهد فيها الغوطة الشرقية قصفاً مكثفاً ومستمراً بشتى أنواع الأسلحة حتى العنقودية منها، يمضي الأهالي أيامهم في الأقبية والمغارات، المشافي تكتظُّ بالإصابات، خسرنا قرابة 100 ضحية معظمهم أطفال ونساء، مئات الجرحى، مئات البيوت المدمرة، آلاف المـتأذين نفسياً مع صمت مطبق من المجتمع الدولي وصمود أسطوري لأهالي الغوطة”.
وقد تحدَّثنا في تقرير سابق بعنوان “قوات الحلف السوري الروسي تُدمِّر دموياً اتفاقيات أستانة في إدلب”، عن حملة مشابهة لقوات الحلف السوري الروسي على محافظة إدلب، التي تُعتبر أيضاً إحدى مناطق خفض التَّصعيد، وهذا يُشير بشكل واضح إلى رغبة الحلف السوري الإيراني الروسي بإفشال أي اتفاق لخفض التَّصعيد، والعمل بشكل حثيث على تركيع المجتمع السوري؛ بهدف الاستسلام ثم التَّسليم بشرعية النظام السوري، تمهيداً لبسطِ نفوذه الكامل على سوريا.
 

للاطلاع على التقرير كاملاً

شارك
متاح بالـ