قوات النظام السوري وحلفاؤه استهدفت النازحين أثناء خروجهم من حلب الشرقية

مقتل 83 مدنياً في هجمات مُتكررة مقصودة

قوات النظام السوري وحلفاؤه استهدفت النازحين أثناء خروجهم من حلب الشرقية
أولاً: مقدمة وسياق تاريخي:
خضعت الأحياء الشرقية لمدينة حلب وهي قرابة 63 حيَّاً (صلاح الدين، المشهد، مساكن هنانو، طريق الباب، كرم الجبل، الصاخور، جب القبة، الشعار، قاضي عسكر…) لسيطرة فصائل في المعارضة المسلحة منذ نهاية عام 2012، ترتبط هذه الأحياء مع الريف الغربي والشمالي لمدينة حلب عبر طريق الكاستيلو.
 
شهدت أحياء حلب الشرقية حصارَين في النصف الثاني من عام 2016:
الحصار الأول: بدأ في 10/ تموز/ 2016 عندما تقدَّمت قوات النظام السوري مع الميليشيات الشيعية الموالية لها إلى منطقة مزارع الملاح المُطلَّة على طريق الكاستيلو، وكان عدد الأهالي المحاصرين قرابة 300 ألف نسمة، وقد سجلنا دوراً لقوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية في الحصار عبر سيطرتها على حي الشيخ مقصود شمال شرق مدينة حلب وعدم تسهيل مرور المساعدات والمدنيين.
 
استمرَّ الحصار حتى 7/ آب/ 2016 عندما تمكنَّت فصائل في المعارضة المسلحة من السيطرة على أحياء الراموسة والكليات وبالتالي إنهاء الحصار.
الحصار الثاني: بدأ مطلعَ أيلول/ 2016 عندما سيطرت قوات النظام السوري على أحياء الراموسة والكليات جنوب غرب مدينة حلب، ومنعت دخول أية قافلة مساعدات، ولم تسمح بخروج آمن للأهالي والمدنيين المحاصرين.
 
في منتصف تشرين الثاني/ 2016 تصاعدت عمليات القصف الجوي مِن قِبَلِ قوات الحلف السوري/ الروسي على أحياء حلب الشرقية، وترافقت تلك الهجمات مع تقدُّم بريٍّ لقوات النظام السوري والميليشيات الشيعية الموالية، وسيطرت بداية على أحياء مساكن هنانو وجبل بدرو وأجزاء من حيَي الحيدرية والصاخور، واستطاعت في مدة لا تتجاوز 20 يوماً السيطرة على ما لايقل عن 95 % من أحياء حلب الشرقية، الأمر الذي تسبَّب في نزوح عشرات الآلاف من المدنيين من الأحياء الشرقية لمدينة حلب، نزح بعضهم إلى مناطق تسيطر عليها قوات النظام السوري، وبعضهم إلى مناطق تُسيطر عليها قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فيما بقي قرابة 50 ألف نسمة محاصرون في أحياء الزبدية والسكري والمشهد والأنصاري -التي ظلَّت تخضع لسيطرة فصائل في المعارضة المسلحة- إلى أن بدأ إجلاء المدنيين منها.
 

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ