الإدارة الذاتية الكردية تستمرُّ في سياسة الاعتقالات التَّعسفية والتَّعذيب

لابدَّ من الإفراج عن الإعلامي برزان حسين والكفِّ عن سياسة الإخفاء القسري

برزان حسين
مارست قوات الإدارة الذاتية (بشكل رئيس قوات حزب الاتحاد الديمقراطي – فرع حزب العمال الكردستاني) بشكل واسع ألواناً مختلفة من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان في المناطق التي تُسيطر عليها وبشكل خاص عبر عمليات الاعتقال التعسفي، والخطف، والإخفاء القسري، والتَّعذيب، طالت نشطاء ومعارضين ومنتقدين سياسيين، وقد سجلنا منذ بداية عام 2017 حتى الآن ما لايقل عن 169 حادثة اعتقال وإخفاء قسري استهدفت النشطاء والسياسيين، تمَّ الإفراج عن 72 منهم فيما لا يزال الـ 97 الباقين قيد الاعتقال التَّعسفي أو الاختفاء القسري، ولم تقُم تلك القوات بتوجيه مذكرة اتهام، وبعد الاعتقال لم تطَّلع معظم عائلات المحتجزين على مكان احتجاز ذويهم، أو توضيح ما إذا كانوا على قيد الحياة أم لا، وغالباً ما يترافق هذا الاعتقال مع إهانة وتعذيب، والذين أُفرِجَ عنهم لم يخضعوا لمحاكمات عادلة، بل عبارة عن إجراءات شكليَّة، وقد أخبرنا عدد منهم أن مراكز الاحتجاز لا تتوفَّر فيها المقومات الأساسية من الرعاية الطبية والنظافة الشخصية، والمياه، والطعام والتَّهوية، وهذا تسبّب في انتشار الأمراض بين المحتجزين، كما لايتمكَّنُ المحتجزون من توكيل محامٍ، ولا تستطيع عائلاتهم زياتهم بشكل منتظم.
 
في 13/ أيار/ 2017 سجلنا اعتقال الإعلامي ومراسل برنامج أرك (ARK) التابع لقناة زاغروس الفضائية برزان حسين لياني، بعد توجهه من بلدته معبدة بريف محافظة الحسكة الشرقي نحو مدينة الرميلان؛ لإجراء مكالمة هاتفية من أجل الاطمئنان على عائلته، يبلغ برزان من العمر 43 عاماً، متزوج ولديه أطفال، وقد جرى اعتقاله واقتياده مع سيارته من قبل عناصر مسلحة أخبرنا مقربون منه أنهم استطاعوا التأكد بعد مرور أسبوع على اختفائه من أن العناصر المسلحة تتبع لقوات الإدارة الذاتية.
 
وبحسب ما أفاد أصدقاء لعائلة برزان للشبكة السورية لحقوق الإنسان فإنهم لدى تواصلهم مع قوات الإدارة الذاتية في مدينة الرميلان، أنكروا اعتقاله ورفضوا الإدلاء بأية معلومات عنه أو عن مكان احتجازه وبقي قيدَ الاختفاء القسري حتى 17/ تموز/ 2017 عندها فقط سمحت قوات الإدارة الذاتية لزوجته بزيارته للمرة الأولى ولمدة دقائق محدودة في مكان احتجازه في سجن بي نافكري الذي يقع قرب مدينة القامشلي بريف الحسكة الشمالي.
 
وقد حصلنا على معلومات تُشير إلى أنه قد جرى احتجاز برزان قرابة 45 يوماً في الحبس الانفرادي وتعرَّض لسوء معاملة ونقص في الرعاية الصحية، كما أنه بدأ يُعاني من تدهور في حالته الصحية بسبب مرض مُزمن يُعاني منه منذ وقت سابق.
 
وعلى الرغم من مرور قرابة ثلاثة أشهر على اعتقال برزان لم توجِّه قوات الإدارة الذاتية أية تُهمة له كما لم تُخضعه لأية مُحاكمة ولم تسمح له بتوكيل محامٍ أو التَّواصل مع عائلته، وقد حصلنا على رواياتٍ من بعض المفرجِ عنهم من سجن بي نافكري أطلعونا عبرها على ظروف الاحتجاز السيئة في السجن، وبشكل أساسي افتقاره إلى نظام التَّهوية والمساحة الكافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المحتجزين، وشبه انعدام الرعاية الصحية، وانخفاض مخصصات الغذاء اللازم للمحتجزين، وتعمُّد إدارته إساءة معاملة المحتجزين، إضافة إلى عدم إخضاعهم لأية مُحاكمة، وتعريضهم للتَّعذيب بالضرب، والحبس الانفرادي.
 

للاطلاع على التقرير الكاملاً

SHARE
متاح بالـ