باسل خرطبيل صفدي … ضحية المحكمة الميدانية العسكرية

باسل خرطبيل صفدي
بكثير من الحزن والأسى تنعي المنظمات والمؤسسات الموقعة الصديق والزميل باسل خرطبيل صفدي الذي تمّ إعدامه في السجون السورية، ونقدم تعازينا العميقة لأسرته وأصدقائه وجميع من عرفوه وأحبوه.
 
باسل هو مهندس حواسيب سوري فلسطيني عمل كمطوّر لبرمجيات مفتوحة المصدر مستخدماً خبرته التقنية لتعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومات من خلال شبكة الانترنت. كما ترأس باسل مشروع “المشاع الإبداعي” السوري، وكان يعرف بكونه معلماً، مساهماَ لويكيبيديا، وداعياَ لثقافة حرية التعبير.
 
تمّ الإعلان عن وفاة باسل من قبل زوجته المحامية والناشطة نورة غازي صفدي بتاريخ ١ أغسطس/آب 2017 حيث كتبت في منشور على صفحتها على الفيسبوك، “تغصّ الكلمات في فمي ، وأنا أعلن اليوم باسمي واسم عائلة باسل وعائلتي ، تأكيدي لخبر صدور حكم إعدام وتنفيذه بحق زوجي باسل خرطبيل صفدي بعد أيام من نقله من سجن عدرا في تشرين الأول 2015 … نهاية تليق ببطل مثله”.
 
اعتُقل خرطبيل على أيدي المخابرات العسكرية في 15 مارس/آذار 2012، ثم بقيّ محتجزا ومعزولا عن العالم الخارجي لمدة 8 أشهر في سجن المخابرات العسكرية في كفرسوسة وبعدها نُقِلَ إلى سجن صيدنايا العسكري، حيث تعرّض طيلة 3 أسابيع لشتى أنواع التعذيب من قبل القائمين على السجن، بحسب ما أخبر عائلته لاحقاً. لم تتلق عائلته أي معلومات من المسؤولين عن مكان تواجده أو سبب اعتقاله حتى 24 ديسمبر/كانون الأول 2012، حين نقلته السلطات المعنية إلى “سجن عدرا المركزي”.
 
هناك تمكّن أخيراً من لقاء زوجته وعائلته. استمرّ الوضع على حاله حتى أكتوبر/ تشرين الأوّل 2015، حين انقطعت جميع الاتصالات بين باسل والعالم الخارجي، وذلك إثرّ قيام قوات الأمن بنقل باسل بصورة مفاجئة من زنزانته في سجن عدرا إلى مكان مجهول وفقاَ لتقارير مختلفة. تبين لاحقاَ أن محكمة الميدان العسكرية حكمت على باسل خرطبيل صفدي بالإعدام .
 
منذ اعتقاله، وعلى مدى السنوات العديدة الماضية، دعت جهات مختلفة من المجموعات الحقوقيّة إلى إطلاق سراح باسل. حيث أطلقت منظمة “العفو الدولية” حملة لمنح باسل إمكانية التواصل مع أسرته ومحاميه والحصول على الرعاية الطبية، كما وصفه وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري بأنه “سجين رأي” في اليوم الدولي لحقوق الإنسان في عام 2015، كما وقد دعا مجلس إدارة مجلس كرييتف كومونز (المشاع الإبداعي) لإطلاق سراح باسل الفوري والآمن في قرار في آخر اجتماع لها. وفي العام 2012 ،اختارت مجلة “فورين بوليسي” باسل كواحد من أفضل 100 مفكر عالمي لعام 2012، “لإصراره، رغم كل المخاطر، على “ثورة سورية سلمية”، وفي مارس/آذار 2013 منحت منظمة “مؤشر الرقابة” الدوليّة باسل جائزة” مؤشر الرقابة للحريّة الرقميّة” لعام 2013، عن عمله في استخدام التقنية لتعزيز إنترنت مفتوح ومجاني.
 

للاطلاع على البيان كاملاً

SHARE
متاح بالـ