تشريد قسري لأربعة آلاف شخص من سكان قرية السلحبية الشرقية بريف الرقة الغربي

قوات سوريا الديمقراطية تمنع الأهالي من العودة إلى منازلهم

قرية السلحبية الشرقية
في 6/ تشرين الثاني/ 2016 أعلنت قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية (بشكل أساسي قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي) عن المرحلة الأولى من معركة “غضب الفرات” للسيطرة على كامل محافظة الرقة أحد أهم معاقل تنظيم داعش (يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية)، ذلك بدعم من قوات التحالف الدولي. كانت البداية في ريف الرقة الشمالي ثم في ريفها الغربي والشرقي، وفي نهاية حزيران/ 2017 كانت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة جوياً من قوات التحالف قد سيطرت على مساحات كبيرة من ريفي الرقة الغربي والشمالي –تُقدَّر بـ 80 % من مساحة المحافظة-، وطوَّقت مدينة الرقة تمهيداً للسيطرة عليها.
 
ترافقت هذه العمليات العسكرية باستهتار واضح بمبادئ القانون العرفي الإنساني، ويُشير إلى ذلك حجم الخسائر البشرية الغير مبرر الذين قتلوا في تلك المدة، فقد سجلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قتلَ الحلف (قوات سوريا الديمقراطية/ قوات التحالف الدولي) منذ 6/ تشرين الثاني/ 2016 حتى 30/ حزيران/ 2017 ما لايقل عن 895 مدنياً، بينهم 241 طفلاً، و170 سيدة، كما سجلنا قرابة 78 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، وثالثاً اعتقال قرابة 117 شخصاً بينهم طفل و3 سيدات على يد قوات سوريا الديمقراطية.
 
تسبَّبت عمليات القصف والقتل العشوائي وتدمير المنازل والمراكز الحيوية وأيضاً عمليات الاعتقال بفرار عشرات الآلاف من السكان، معظمهم اضطرَّ للبقاء في مناطق صحراوية غير مجهزة للنزوح مفتقدين أدنى مقومات الحياة، وتُقدِّر الشبكة السورية لحقوق الإنسان أعداد المدنيين الذين تعرَّضوا للتشريد القسري بما لايقل عن 120 ألف نسمة من مجمل مناطق المحافظة، تمكَّن البعض منهم من العودة إلى قراه بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليها، وبالتالي توقفت هجمات قوات التحالف الدولي، ولكن مايزال الآلاف مشردون كما في قرية السلحبية الشرقية بريف الرقة الغربي، وهذا ما يجب على المنظمات الحقوقية والإنسانية والإعلامية تسليط الضوء عليه بهدف الضغط على قوات التحالف الدولي كي تطلب من القوات التي تدعمها وتموِّلها (قوات سوريا الديمقراطية) السماح لهم بالعودة الفورية إلى منازلهم.
 
ففي منتصف أيار/ 2017 تقدَّمت قوات سوريا الديمقراطية باتجاه قرية السلحبية الشرقية العربية الأصل والواقعة في ريف الرقة الغربي (21 كم غرب مدينة الرقة)، وخوفاً مما يُرافق هذا التقدم عادة من قصف جوي وحملات اعتقال، نزح معظم وربما جميع سكان القرية، ويُقدِّر عدد من الأهالي عدد النازحينَ بقرابة الـ 4000 شخص، وقد تشردوا في الحقول الزراعية الواقعة في محيط القرية، حيث أقاموا في الخيام.
 

للاطلاع على البيان كاملاً

شارك
متاح بالـ