ما لايقل عن 40 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية في أيار 2017

الحلف السوري الروسي يتفوَّق على بقية الأطراف في الاعتداء على المراكز الحيوية المدنية رغم اتفاق خفض التصعيد

مراكز حيوية مدنية
أولاً: الملخص التنفيذي:
شهدت مدينة الأستانة عاصمة كازاخستان على مدار يومين (3 – 4/ أيار/ 2017) الجولة الرابعة من المفاوضات بين ممثلين عن روسيا وتركيا وإيران كدولٍ راعيةٍ لاتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار، واتفقت الدول الثلاث على إقامة أربع مناطق لخفض التَّصعيد على أن يدخل الاتفاق حيِّز التَّنفيذ في 6/ أيار/ 2017، حدَّد الاتفاق 4 مناطق رئيسة لخفض التصعيد في محافظة إدلب وماحولها (أجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية)، وشمال محافظة حمص، والغوطة الشرقية، وأجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا، على أن يتم رسم حدودها بدقة من قبل لجنة مُختصة في وقت لاحق. يشمل الاتفاق وقف الأعمال القتالية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وعودة الأهالي النازحين إلى تلك المناطق، ومنذ دخول هذا الاتفاق حيِّزَ التنفيذ شهدت هذه المناطق خصوصاً تراجعاً ملحوظاً وجيداً نسبياً في معدَّل القتل، مقارنة مع الأشهر السابقة منذ آذار 2011 حتى الآن.
 
لكن على الرغم من كل ذلك فإن الخروقات لم تتوقف، وبشكل رئيس من قبل النظام السوري، الذي يبدو أنه المتضرر الأكبر من استمرار وقف إطلاق النار، وخاصة جرائم القتل خارج نطاق القانون، والأفظع من ذلك عمليات الموت بسبب التعذيب، وهذا يؤكد وبقوة أن هناك وقفاً لإطلاق النار فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لا يُمكن للمجتمع الدولي -تحديداً للضامنين الروسي والتركي والإيراني- أن يلحظَها فهي مازالت مستمرة لم يتغير فيها شيء.
سجلنا في شهر أيار المنصرم انخفاضاً غير مسبوق في حصيلة اعتداءات الحلف السوري الروسي على المراكز الحيوية المدنية، ففي حين سجل النظام السوري انخفاضاً قدره 65 % في عدد حوادث الاعتداء على المراكز الحيوية مقارنة بشهر نيسان، سجلت القوات الروسية حصيلة تُعدُّ هي الأدنى منذ تدخله في سوريا في 30/ أيلول/ 2015، فيما استمرت قوات التَّحالف في حملتها على المناطق الشرقية من سوريا والتي غدت أشدَّ كثافة وفتكاً بالمدنيين منذ شباط 2017.
 
عبر عمليات التوثيق والمتابعة اليومية سجلنا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لايقل عن 40 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، في أيار 2017، توزعت حسب الجهة الفاعلة علی النحو التالي:
ألف: قوات النظام السوري (الجيش، الأمن، الميليشيات المحلية، الميليشيات الشيعية الأجنبية): 14
باء: القوات الروسية: 2
تاء: التنظيمات الإسلامية المتشددة:
– تنظيم داعش (يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية): 5
ثاء: قوات الإدارة الذاتية (بشكل رئيس قوات الحزب الاتحاد الديمقراطي – فرع حزب العمال الكردستاني): 1
جيم: قوات التحالف الدولي: 11
حاء: جهات أخرى: 7
 
– أبرز المنشآت التي تم الاعتداء عليها في أيار 2017:
13 من البنى التحتية، 12 من المراكز الحيوية الدينية، 6 من المراكز الحيوية التربوية، 4 من المربعات السكانية، 3 من المراكز الحيوية الطبية، 2 من مخيمات اللاجئين.
 

للاطلاع على التقارير كاملاً

SHARE
متاح بالـ