تنظيمُ لواء الأقصى نفَّذ عمليات إعدام جماعية لمقاتلين ومدنيين من فصائل المعارضة المسلحة

إعدامُ المحتجزينَ في مركز احتجاز الخزانات بمدينة خان شيخون بريف محافظة إدلب يُشكِّلُ جريمة حرب

تنظيمُ لواء الأقصى
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان “تنظيمُ لواء الأقصى نفَّذ عمليات إعدام جماعية لمقاتلين ومدنيين من فصائل المعارضة المسلحة” وثَّقت فيه عمليات القتل الجماعي التي ارتكبها تنظيم “لواء الأقصى” بحقِّ مقاتلين ينتمون إلى فصائل المعارضة المسلحة، وعدد من المدنيين في مدينة خان شيخون بريف محافظة إدلب الجنوبي يوم الأربعاء 15/ شباط وليلة الخميس 16/ شباط/ 2017.
استند التقرير إلى روايات عدد من عائلات الضحايا وفرق الدفاع المدني في المنطقة واستعرض روايتين منها إضافة إلى رواية أحد الناجين من مركز احتجاز “الخزانات” في خان شيخون.
وأوضح التقرير أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد شرحت للشهود الهدف من المقابلات، وحصلت على موافقتهم على استخدام المعلومات التي يُقدمونها في التقرير دون أن تُقدِّمَ أو تعرض عليهم أية حوافز، كما حاولت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تجنيبهم معاناة تذكر الانتهاك، وتم منح ضمانٍ بعدم كشف هوية كل من أبدى رغبته في استخدام اسم مستعار.
 
وذكر التقرير أنَّ لواء الأقصى-أحد التنظيمات الإسلامية المتشددة المبايعة لتنظيم داعش- أنشأ محاكم ومراكز احتجاز خاصة به في المناطق التي سيطر عليها مطلع شباط 2017، أهمها مركز احتجاز في منشأة الخزانات بمدينة خان شيخون، والتي يتحدث عنها التقرير.
سجل التقرير اعتقال واختطاف تنظيم لواء الأقصى بين 6 – 9 شباط 196 شخصاً معظمهم مقاتلون في فصائل المعارضة المسلحة، عبر مداهمته مقراتهم العسكرية أو أثناء مرورهم من نقاط التفتيش التي أقامها بعد سيطرته على مدن وبلدات ريف حماة الشمالي.
وقد وثّق التقرير مقتل ما لايقل عن 142 شخصاً معظمهم مقاتلون، ظهرت عليهم علامات إطلاق رصاص في الرأس، بينهم إعلامي مدني واحد، وحدثت عمليات القتل الجماعي يوم الأربعاء 15/ شباط وليلة الخميس 16/ شباط/ 2017، في مركز احتجاز “الخزانات” بمدينة خان شيخون، وعبر التواصل مع ذوي الضحايا، تبين أن الضحايا يتوزعون حسب المحافظات إلى: 99 من محافظة حماة، 42 من محافظة إدلب، 1 من محافظة حمص.
 
وأكد التقرير أن تنظيم لواء الأقصى مارس أعمال عنف ضد المحتجزينَ لديه، تتمثَّل في عمليات تعذيب، وظروف الاحتجاز، وفي عمليات إعدام سريعة دون محاكمات، لمقاتلين محتجزين عاجزين عن القتال، وهذه تعتبر جريمة قتل عمد، وهذا كله يُشكِّل انتهاكاً للمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف، والقانون الإنساني العرفي، ويرقى إلى جرائم حرب.
وأوصى التقرير مجلس الأمن أن تتوازى الضربات والهجمات العسكرية ضدَّ التنظيمات المتطرفة مع العمل الفوري على إيقاف عمليات القتل والتعذيب اليومية التي يقوم بها النظام السوري، وحليفه الإيراني على نحو طائفي، ومحاسبة مرتكبي الجرائم.
وطالب التقرير أن تستهدف ضربات التحالف الدولي جميع التنظيمات المتطرفة المعولمة العابرة للحدود، كالتنظيمات الإيرانية، وتنظيم البي كي كي، ولا تقتصر فقط على التنظيمات الإسلامية، لأنّ ذلك يولد لدى المجتمع شعوراً بالمظلومية تجاهها، فالإرهاب لايتجزأ.
 
كما أوصى بوجوب تأسيس تحالف مجتمعي للقضاء على التنظيمات المتشددة، وليس الاعتماد على جزء عرقي أو طائفي داخل المجتمع بحجة القضاء على التنظيمات المتشددة، فذلك يُساهم في تحطيم وتقسيم المجتمع، ويؤسس لحروب من ألوان أخرى.
وختم التقرير أن التنظيمات المتشددة تُشكل خطراً وجودياً كيانياً على جميع أبناء سوريا، ولديها موارد مادية تمكنها من دفع رواتب مقاتليها، لابدَّ من دعم الفصائل المجتمعية في حربها ضدَّ التنظيمات المتشددة المعولمة، بمختلف أشكال الدعم المادي والعسكري الممكنة.
 

للاطلاع على التقرير كاملاً

شارك
متاح بالـ