أبرز الانتهاكات بحق الرياضيين السوريين

الرياضيين السوريين
أولاً: المقدمة والمنهجية:
منعت الحالة الاقتصادية والمكانة الاجتماعية القسم الأعظم من الرياضيين السوريين من المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية الذي اندلع في آذار 2011، وساهمت في ذلك أيضاً الانتهاكات الواسعة العنيفة التي قامت بها قوات النظام السوري لإرهاب وردع جميع شرائح المجتمع، وقد استغلت الأجهزة الأمنية المتغوِّلة في جميع مفاصل ومؤسسات الدولة السورية الرياضيينَ والأنشطة الرياضية لدعم سلطة الاستبداد ومساندتها في عمليات القمع الوحشية، لكن على الرغم من كل ذلك فقد انحاز عدد من الرياضيين إلى النضال من أجل الديمقراطية، والحرية، والكرامة، فكانت لهم بالمرصاد ماكينات القتل والتعذيب والإخفاء القسري، وكان في مقدمة اللاعبين الرياضيين الذين قتلوا على يد قوات الأمن السورية لاعب نادي الشعلة محمود قطيش الجوابرة في مدينة درعا، في 18/ آذار/ 2011، وهو أول ضحايا الحراك الشعبي على الإطلاق.
 
نستعرض في هذا التقرير أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف الفاعلة بحق الرياضيين الذين شاركوا في مختلف مراحل وفعاليات الحراك الشعبي من الناحية الإغاثية أو الإعلامية، أو حتى العسكرية، ونسرد نماذج مختلفة عن ذلك، كما أثبتنا حالات متعددة حوَّلَت فيها قوات النظام السوري عدداً من المنشآت الرياضية إلى ثكنات عسكرية ومقرات احتجاز للمعتقلين، وأوردنا حالات استهداف أطراف أخرى بعضَ الأندية الرياضية والملاعب والصالات الرياضية، ونحن في الشبكة السورية لحقوق الإنسان نُعرِّف المواطن الرياضي على أنّه، كل شخص عمل أو لعب ضمن أحد النوادي الرياضية، في مرحلة ما من حياته، ولا تسقط عنه هذه الصفة باعتزاله العملَ الرياضي.
وقد وضعنا في التقرير حوادث لا نعتقد أنها تُشكِّلُ خرقاً للقانون الدولي الإنساني، لكنها تُصنَّف ضمن الحوادث التي خسرنا فيها أرواحاً بشرية، من بينهم رياضيون، وهي على سبيل المثال حالات الاشتباك المشروعة.
 
يعتمد هذا التقرير بشكل رئيس على أرشيف وتحقيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إضافة إلى روايات أهالي وأقرباء الضحايا، والمعلومات الواردة من النشطاء المحليين ونعرض في هذا التقرير 6 شهادات، كما قمنا بتحليل الصور والفيديوهات التي وردتنا، ونحتفظ بنسخٍ من جميع مقاطع الفيديو والصور المذكورة في هذا التقرير، ضمن قاعدة بيانات إلكترونية سرية، ونسخٍ احتياطية على أقراص صلبة، ولمزيد من التفاصيل نرجو الاطلاع على منهجية عملنا العامة.
 
وقد شرحنا للشهود الهدف من المقابلات، وحصلنا على موافقتهم على استخدام المعلومات التي يقدمونها في هذا التقرير، دون أن نُقدِّم أو نعرض عليهم أية حوافز، كما حاولت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تجنيبهم معاناة تذكُّر الانتهاك، وتمَّ منح ضمانٍ بعدم كشف هوية كل من أبدى رغبته في استخدام اسم مستعار.
كل ذلك وسط الصعوبات والتحديات الأمنية واللوجستية في الوصول إلى جميع المناطق التي تحصل فيها الانتهاكات، لذلك فإننا نشير دائماً إلى أن كل هذه الإحصائيات والوقائع لا تمثل سوى الحد الأدنى من حجم الجرائم والانتهاكات التي حصلت.
 

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ