533 خرقاً بعدَ انقضاء شهرين على اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار

ما لايقل عن 331 شخصاً، بينهم 107 أطفال وجنين قتلوا بسبب تلك الخروقات فقط

اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار
أولاً: المقدمة:
عادت معدلات القتل والتدمير والتشريد القسري إلى ما كانت عليه قبل اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا، ولقد قلنا منذ بيان وقف الأعمال العدائية الأول في شباط 2016 أنه ما لم يكن هناك تبعات قاسية على منتهكي بيان وقف الأعمال العدائية، فلن يصمد لأكثر من أيام معدودة، وبحسب فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان العامل يومياً في مراقبة ورصد الانتهاكات فإن المتسببَ الرئيس وبنسبة تُقارب الـ 70 % من الخروقات هو النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية له.
يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “إن السبب الرئيس وراء عدم اكتراث المجتمع السوري بالمفاوضات والحديث عنها، هو عدم وجود أي انعكاسات لها على أرض الواقع فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، لقد فشلت جميع الجهود المبذولة في الضغط على المتسبب الأكبر في الخسائر البشرية والمادية وهو النظام السوري، لأنها ببساطة لم تكن جهوداً حقيقية جادة”.
 
قام فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان بتوثيق الخروقات التي ارتكبتها أطراف النزاع عند إقرار خطة النقاط الست للسيد كوفي عنان، في نيسان وأيار وحزيران من عام 2012، وذلك عبر تقارير يومية، قمنا بإرسال نسخ يومية منها إلى مكتب السيد كوفي عنان في جنيف، إلى أن ثبت فشلها، وبشكل رئيس نظراً لاستمرار النظام السوري بارتكاب ما هو أبعد من الخروقات، عبر انتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وقد وثقنا العديد من تلك الجرائم.
 
وهذا ما فعلناه أيضاً في بياني وقف الأعمال العدائية، الأول الذي أُقرَّ في 27/ شباط/ 2016، والثاني في 12/ أيلول/ 2016 حيث وثقنا الخروقات المرتكبة من قبل الأطراف الموقعة على هذه البيانات، وكان المنتهك الأكبر لهذه البيانات هو النظام السوري وحليفه الإيراني، والنظام الروسي.
في 30/ كانون الأول/ 2016 تم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق نار شامل برعاية روسية – تركية، وأقرَّت الأطراف الموقعة على الاتفاق، النظام السوري من جهة، وفصائل المعارضة المسلحة من جهة ثانية، وقف كافة الهجمات المسلحة بما فيها الهجمات الجوية وإيقاف عمليات الاقتحام والتقدُّم البري، وتم اسثناء المناطق العسكرية الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش (يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية).
 
يستعرض التقرير أبرز الخروق (عمليات قتالية وعمليات اعتقال) من قبل الجهات الملتزمة باتفاقية وقف إطلاق النار (النظام السوري والروسي، وفصائل المعارضة المسلحة) وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة والمناطق الخاضعة لسيطرة مشتركة بين فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، منذ دخول الاتفاقية حيِّزَ التَّنفيذ يوم الجمعة 30/ كانون الأول/ 2016 حتى الإثنين 28/ شباط/ 2017، ولا يشمل التقرير استعراض أية عمليات عسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، وقد قمنا بمراجعة الصور والفيديوهات التي وردتنا وتحققنا من صدقيتها عبر برامج خاصة لدينا، كما قمنا بالتحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان على بعض الحوادث.

للاطلاع على التقرير كاملاً

شارك
متاح بالـ