ما لايقل عن 55 انتهاكاً رئيساً بعد انقضاء أسبوع على بدء الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف

مقتل 413 شخصاً بينهم 54 طفلاً في أسبوع

الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف
أولاً: المقدمة:
في هذا التقرير نستعرض حصيلة الانتهاكات الرئيسة المرتكبة في الأسبوع الأول من الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف في المدة الواقعة بين الإثنين 20/ شباط/ 2017 والإثنين 27/ شباط/ 2017، وعلى الرغم من سريان اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا منذ 30/ كانون الأول/ 2016، فقد سجلنا العديد من عمليات القصف والقتل غير المشروع، حيث ارتفعت وتيرة ارتكاب المجازر، وتزايدت عمليات استهداف المدنيين والمراكز الحيوية المدنية بعد انطلاق جولة المفاوضات. كما لم يشهد ملف المعتقلين أيَّ تقدُّم بالرغم من تضمينه في القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الأمن في 18/ كانون الأول/ 2015 -في البند رقم 122 الذي نصَّ على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصاً النساء والأطفال بشكل فوري. استمرت عمليات الاعتقال التعسفي دون تغير في وتيرتها في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري إما عبر نقاط التفتيش أو عبر حملات الدَّهم والاعتقال في المناطق والأحياء، وحصل معظمها عبر حملات اعتقال عشوائية وجماعية بهدف التجنيد القسري، وغالباً ما يتحول المعتقل بهدف التجنيد القسري إلى مختف قسرياً لأشهر قبل اقتياده إلى المواقع العسكرية.
 
لم نسجل قيام النظام السوري بالإفراج عن أي دفعة من المعتقلين في مراكز الاحتجاز التابعة له بشكل غير مشروط، حيث وثقنا عمليات إفراج إما عبر صفقات تجريها قوات النظام السوري مع فصائل المعارضة لتبادل الأسرى، أو عبر الإفراج عن المعتقلين الخاضعين لمحكمة مكافحة الإرهاب من السجون المركزية، وذلك بعد دفع كفالة مالية وبقاء المعتقل قيد المحاكمة.
 
إضافة إلى ذلك فقد استمرت قوات النظام السوري وميليشياته بعرقلة دخول المساعدات إلى المناطق المحاصرة، حيث احتجزت تلك الميليشيات يوم الإثنين 20/ شباط/ 2017 عدة شاحنات ضمن قافلة مساعدات إنسانية متوجهة إلى حي الوعر المحاصر الذي يقع غربي مدينة حمص ويخضع لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة، واقتادتها إلى قرية المزرعة الشيعية حيث تم إفراغ حمولتها من المواد الطبية، والاعتداء على السائقين بالضرب قبل الإفراج عنهم، لتعود القافلة أدراجها قبل الدخول إلى الحي. وهذا لايعني أن بقية المناطق أفضل حالاً، لأن المساعدات لاتكاد تكفي أولاً، وثانياً وهو الأهم لابد من رفع الحصار بشكل كامل -وفقاً للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن- عن جميع المناطق، فالحكومة السورية الحالية مازالت تشترط على الأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين وأية منظمات إغاثية الحصول على موافقة لدخول المناطق المحاصرة، وغالباً مايتم الرفض بعد المرور بإجراءات غاية في التعقيد المتعمَّد، بدلاً من تسهيل وصول تلك المساعدات.

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ