بيان مشترك: مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص آلية الأمم المتحدة الجديدة للتحقيق والملاحقة القضائية

الأمين العام للأمم المتحدة
إلى: سعادة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس
نحن المنظمات السورية العاملة في مجالات توثيق الانتهاكات والمساءلة والعدالة الانتقالية، الموقعة على هذه المذكرة، وبعد متابعتنا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/71/L.48 والمتعلق بإنشاء آلية دولية محايدة مستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضـائية للمسـؤولين عن الجرائم الأشد خطورة وفـق تصـنيف القـانون الـدولي المرتكبـة في الجمهوريـة العربية السورية منذ آذار/مارس ٢٠١١، إذ نشكر الجمعية العامة للأمم المتحدة على مبادرتها الرامية لضمان المسـاءلة الموثوقـة والشـاملة عـن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان المرتكبة في سوريا ، نبدي أولا أسفنا لعدم إشراكنا في صياغة اختصاصـات الآلية الجديدة والتي تم تكليف مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بصياغتها وذلك رغم تواصلنا المستمر مع الجهات القانونية المختلفة داخل الأمم المتحدة ورغم اعتماد بعضها مباشرة على تقاريرنا وبياناتنا٬ ونرغب بمشاركتكم مجموعة من المطالب والتوصيات لأخذها بعين الاعتبار خلال صياغة اختصاصات الآلية الجديدة:

1- الإختصاص القضائي وآلية إعداد الملفات: منح قرار الجمعية العامة الآلية الجديدة صلاحيات الملاحقة القضائية لمرتكبي الانتهاكات، لكن دون ذكر اختصاص قضائي واضح.
ففي حين يشير القرار إلى الملاحقة القضائية في المحاكم الوطنية أو الإقليمية أو الدولية، لكن مع الافتقار لأي محاكم دولية تملك اختصاصا قضائياً يشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي اقترفت في سوريا، فسيقتصر دور الآلية الجديدة على متابعة جهود الملاحقات القضائية التي تحصل في الدول الغربية (ضمن المحاكم الأوروبية) بحق بعض المرتكبين من طالبي اللجوء في هذه الدول، الأمر الذي تقوده النيابات العامة في الدول الأوربية. لذلك، فإن توضيح الاختصاص القضائي للآلية الجديدة أمر في غاية الأهمية، ويمكن أن يؤثر بشكل كبير على آلية عمل اللجنة الجديدة.

وبالمثل، يدعو القرار الآلية جديدة لإعداد الملفات من أجل تسهيل وتسريع إجراءات جنائية عادلة ومستقلة، في المحاكم أو الهيئات الوطنية والإقليمية والدولية التي لديها أو يجوز في المستقبل ولاية قضائية على هذه الجرائم. دون إختصاص قضائي واضح، فإن إعداد الملفات الجنائية سيحدث في فراغ ولن يكون له أي استخدام مباشر في الوقت القريب. لذلك، فإن إيضاح آلية إعداد الملفات والعلاقة بينها وبين الاختصاص القضائي، من أهم أولويات الأمم المتحدة في صياغة اختصاصـات الآلية الجديدة.

للاطلاع على البيان كاملاً

SHARE
متاح بالـ