النظام السوري يستهدف آخر نقطة طبية في بلدة مضايا

يجب على الأمم المتحدة بالحد الأدنى حماية المراكز الطبية

بلدة مضايا
أولاً: المقدمة:
تتبع بلدة مضايا محافظة ريف دمشق وتقع شمال غرب مدينة دمشق، يبلغ عدد سكانها حالياً ما لايقل عن 40 ألف معظمهم نازحون من مدينة الزبداني، فرض النظام السوري والميليشيات الشيعية الأجنبية الموالية له حصاراً عليها منذ نهاية عام 2013، ومع بداية تموز/ 2015 تحوّل الحصار إلى ما يُشبه السِّجن الجماعي، حيث منعت الحواجز العسكرية المحاصرة للبلدة وبعض الثكنات العسكرية المحيطة بها الأهالي من إدخال أية مواد غذائية أو طبية أو محروقات، إضافة إلى ذلك قامت قوات النظام السوري بزرع مئات الألغام المضادة للأفراد في الأراضي الزراعية المحيطة بالبلدة.

خضعت البلدة لاتفاقية هدنة في 24/ أيلول/ 2015 كان أحد بنودها إدخال المساعدات الغذائية والطبية للبلدة إلا أنه لم يتم السماح بدخول المواد الغذائية منذ بدء سريان الهدنة حتى تاريخ 18/ تشرين الأول/ 2015 حيث دخلت أوّل قافلة مساعدات برعاية الأمم المتحدة، وقد تسببت مادة البسكويت المنتهية الصلاحية التي وزعت مع باقي المساعدات في ما لايقل عن 200 حالة تسمم في بلدة مضايا، وفي هذا الصدد أصدرنا تقريراً طالبنا فيه الأمم المتحدة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن توزيع المواد الغذائية الفاسدة، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.
الأحد 18/ كانون الأول/ 2016 تم الإعلان عن اتفاق جديد بين النظام الروسي والإيراني من جهة والنظام التركي وفصائل المعارضة المسلحة من جهة أخرى، ويتضمَّن أحد بنوده إجلاء 1500 شخص من بلدتي مضايا والزبداني مقابل إجلاء المدنيين من بلدتي كفريا والفوعة، وذلك بالتنسيق مع عملية إخراج الأهالي والثوار المقاتلين من أحياء حلب الشرقية.

في هذا التقرير نوثِّق استهداف آخر نقطة طبية في بلدة مضايا من قبل مروحيات حكومية، وقد قام فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالتواصل مع عدد من أهالي المدينة وشهود العيان وناجين من الحوادث، ومع نشطاء إعلاميين محليين، ونعرض في هذا التقرير 2 منها، وقد شرحنا للشهود الهدف من المقابلات، وحصلنا على موافقتهم على استخدام المعلومات التي يُقدمونها في هذا التقرير.
كما راجعنا الصور الواردة إلينا وتحقَّقنا من صدقيتها، وقد أظهرت الدمار الكبير في النقطة الطبية وحجم الضرر الذي لحق بمعداتها جراء القصف.

أثبتت التحقيقات الواردة في هذا التقرير أنَّ المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولا يوجد فيها أية مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة للتنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجوم أو حتى قبله.
ما ورَدَ في هذا التقرير يُمثِّل الحد الأدنى الذي تمكنَّا من توثيقه من حجم وخطورة الانتهاك الذي حصل، كما لا يشمل الحديثُ الأبعادَ الاجتماعية والاقتصادية والنفسية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ