مقتل 649 شخصاً على يد قوات التحالف الدولي، بينهم 244 طفلاً و132 سيدة

لابدَّ من التحالف مع المجتمع السوري كله لهزيمة تنظيم داعش

قوات التحالف الدولي
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان “لابُدَّ من التحالف مع المجتمع السوري كله لهزيمة تنظيم داعش” وثقت فيه أبرز الهجمات التي نفذتها قوات التحالف الدولي، والتي خلفت ضحايا مدنيين، أو استهدفت مراكز حيوية مدنية.
وأشار التقرير إلى أن قوات التحالف الدولي تدخلت في سوريا بتاريخ 23/ أيلول/ 2014 لحرب تنظيم داعش، واستمرت دون اصطفاف علني إلى جانب أطراف النزاع حتى نهاية عام 2015، حيث دعمت واصطفت إلى جانب قوات الإدارة الذاتية ذات الأغلبية الكردية، والتي تتكون بشكل رئيس من قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فرع حزب العمال الكردستاني، تحت مبرر محاربتها تنظيم داعش، لكن هذه القوات حاربت وسيطرت على مناطق كانت خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية، كما حصل في مدينة تل رفعت وما حولها.
وذكر التقرير أن دعم مكون فئوي داخل المجتمع سوف يؤسس ويؤدي إلى عملية احتراب مجتمعية طويلة الأمد، ويجعل بقية مكونات المجتمع تنظر إليه بعين الخيانة والعداوة، وأيضاً إلى من يقوم بدعمه، ويزيد جميع ماسبق ذكره سوءاً عندما تقوم قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بارتكاب جرائم تشريد قسري على خلفية عرقية، وهو يشبه إلى حد كبير دعم إيران لحزب الله اللبناني، بل هو أسوأ بكثير، لأن حزب الله اللبناني لم يصرح مرة واحدة بنزاعات انفصالية

وأضاف فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“لن يتمكن التحالف الدولي من القضاء على تنظيم داعش حتى لو فقد السيطرة على كامل الأراضي التي يُسيطر عليها، مادامت مسببات وجوده مستمرة في المنطقة، وعلى رأسها الأنظمة الاستبدادية التي تُسخِّرُ مقدَّرات الدولة لإذلال مواطنيها، وترفع شعارات طائفية دموية، وحتى النجاح على الصعيد العسكري لن يكون ناجحاً بدون إشراك فصائل مجتمعية (وليس طائفية أو عرقية) في حرب تنظيم داعش”.

استعرض التقرير 46 حادثة استهدفت قوات التحالف فيها أهدافاً ومراكز حيوية، من بين هذه الهجمات 28 حادثة تسببت في وقوع ضحايا مدنيين، وذلك في المدة الواقعة بين الخميس 4/ شباط/ 2016 حتى الأربعاء 12/ تشرين الأول/ 2016، وكانت الحادثة الأبرز في قرية التوخار التابعة لمدينة منبج والتي راح ضحيتها 98 مدنياً، بينهم 59 طفلاً، و27 سيدة.
وقد استند التقرير إلى عمليات مراقبة متراكمة يومية مستمرة يقوم بها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، من خلال متابعة الحوادث والتحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان وعبر مراجعة الصور والفيديوهات أيضاً.
أشار التقرير إلى أن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرر الكبير بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.

أوصى التقرير قوات التحالف الدولي باحترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي العرفي، وتحمل مسؤولية الانتهاكات التي وقعت منذ بدء الهجمات.
وأكَّد التقرير أنَّ على دول التحالف أن تعترف بشكل صريح وواضح بأن بعض عمليات القصف خلفت قتلى مدنيين أبرياء، ولا يفيد إنكار تلك الحكومات لأن التقارير الحقوقية الموثقة وشهادات الأهالي تكشف ذلك بشكل واضح، وأن تحاول بدلاً عن الإنكار المسارعة في فتح تحقيقات جدية، والإسراع في عمليات تعويض الضحايا والمتضررين.
وأخيراً طالب التقرير بحماية المدنيين من توحش النظام السوري والميليشيات المتطرفة المتحالفة معه، وفرض حظر جوي على الطائرات التي تلقي عشرات القنابل البرميلية يومياً، وذلك بالتوازي مع حماية المدنيين في سوريا من توحش تنظيم داعش.

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ