حصيلة الهجمات الروسية السورية على أحياء حلب الشرقية بعد 25 يوماً من بيان وقف الأعمال العدائية الثاني

على مجلس الأمن أن يضع حداً لتكرار مذبحة رواندا في سوريا

أحياء حلب الشرقية
أولاً: المقدمة والمنهجية:
قام فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان بتوثيق الخروقات التي ارتكبتها أطراف النزاع في سوريا بعد إقرار بيان وقف الأعمال العدائية الثاني في 12/ أيلول/ 2016 واستعرضناها في ثلاثة تقارير وثقنا فيها ما لايقل عن 242 خرقاً ارتكب النظام السوري وحليفه الروسي أكبر عدد وأعظم حجم من تلك الخروقات.
منذ إعلان انتهاء مدة بيان وقف الأعمال العدائية يوم الإثنين 19/ أيلول/ 2016 صعَّدت القوات الحكومية وحليفتها الروسية من وتيرة هجمات القصف العشوائية، ومن عملياتها العسكرية في مختلف المناطق السورية، وبشكل خاص في أحياء حلب الشرقية، التي يركز هذا التقرير على أبرز ما حصل فيها من انتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال 25 يوماً من انتهاء بيان وقف الأعمال العدائية الثاني.

تخضع أحياء حلب الشرقية للحصار منذ بداية أيلول/ 2016 وتشهد ترديَّاً في الوضع الطبي في ظلِّ نقص الإمكانات الطبيَّة وعجز المشافي والنقاط الطبية عن استقبال أعداد كبيرة من المصابين، وقد أعلنت بعض تلك المشافي عدم مقدرتها على استقبال الجرحى وأطلقت بعض المراكز الطبية نداءات للتبرع بالدم، كما تسبب استهداف مراكز الدفاع المدني بتقليص قدرة عناصره على انتشال وإسعاف الضحايا وإطفاء الحرائق الناجمة عن القصف المتواصل على المدينة.
كما يقوم النظام السوري وحلفاؤه بمنع دخول المساعدات، وأية عملية خروج ودخول للأهالي، ولم تدخل تلك الأحياء أية مساعدات حتى لحظة إعداد هذا التقرير. بل وقامت القوات السورية والروسية في 19 أيلول الجاري بقصف قافلة الأمم المتحدة التي كانت تحمل مساعدات، كما وثقنا ذلك في تقرير سابق “أدلة متعددة تشير إلى تعمد القوات الحكومية والروسية قصف قافلة الأمم المتحدة”.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“على الجمعية العامة ولجنة التحقيق الدولية المستقلة والمفوضية السامية تحميل مجلس الأمن مسؤولية الإخفاق في إيقاف الإبادة في سوريا، وهو يكرر بذلك فشله السابق في مذبحة راوندا، والتاريخ لن يرحم رؤساء الدول الأعضاء الحاليين في مجلس الأمن”.
رصد فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان هذه الحوادث والهجمات ضمن سياق عمليات المراقبة والتوثيق اليومية، وقمنا بمتابعتها والتحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان على الحوادث، كما قمنا بمراجعة الصور والفيديوهات التي وردتنا وتحققنا من صدقيتها، حيث أظهرت هذه الصور حجم الدمار الكبير الذي طال أحياء حلب الشرقية، واستهداف المساجد والمدارس والمشافي وغيرها من المراكز الحيوية المدنية، كما أظهرت بعض الصور مخلفات لأسلحة حارقة استخدمتها قوات نعتقد أنها روسية، ونحتفظ بنسخ من جميع مقاطع الفيديو والصور المذكورة في هذا التقرير.

كما أثبتت التحقيقات الواردة في هذا التقرير أن المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولايوجد فيها أي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لفصائل المعارضة المسلحة أو التنظيمات الإسلامية المتشددة خلال الهجوم أو حتى قبله، وسقوط هذه الحصيلة الضخمة من الضحايا المدنيين ومن النساء والأطفال يُعزز ذلك، كما لم تُظهِر القوات المهاجمة دليلاً واحداً يُثبت أن جميع الأهداف التي قصفتها أهدافاً مشروعة.
ماورد في هذا التقرير يُمثل الحد الأدنى الذي تمكنا من توثيقه من حجم وخطورة الانتهاك الذي حصل، كما لا يشمل الحديثُ الأبعادَ الاجتماعية والاقتصادية والنفسية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ