النظام السوري يغدر حتى بالهُدن المحلية التي يعقدها

مجزرة قصف سوق الخضار في مدينة إدلب نموذجاً

قصف سوق الخضار
أولاً: المقدمة:
تخضع مدينة إدلب لسيطرة مشتركة بين فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم جبهة فتح الشام منذ 28/ آذار/ 2015، ويقطن فيها ما لايقل عن 170 ألف نسمة.
في 24 أيلول/ 2015 خضعت المدينة لشروط هدنة أبرمت بشكل رئيس بين فصيل أحرار الشام – أحد الفصائل المشاركة في جيش الفتح – من جهة، والنظام السوري من جهة أخرى، وتنصُّ على وقف كامل للعمليات العسكرية والقصف الجوي على مدينة إدلب وبعض القرى التابعة لها مقابل عدة شروط من بينها السماح بإدخال المواد الغذائية إلى قرى الفوعة وكفريا ذات الأغلبية الشيعية الموالية للنظام السوري، تم خرق هذه الهدنة عدة مرات من قبل النظام السوري وحلفائه، وقد استعرضنا أحد أبرز الخروقات عبر عدة مجازر في تقرير سابق بعنوان “القوات الروسية تخرق قرار مجلس الأمن 2254 وتقتل أهالي مدينة إدلب“.

في 11/ حزيران/ 2016 تم الاتفاق بين الطرفين على تمديد العمل بهذه الهدنة، لكن النظام السوري وفي اليوم التالي مباشرة 12/ حزيران، قامت قواته الجوية بقصف سوق الخضار في المدينة؛ ما تسبب في وقوع مجزرة مروِّعة، نقوم في هذا التقرير بتوثيقها، كمؤشر واضح على أن النظام الحالي لايحترم حتى الاتفاقيات التي يقوم هو بعقدها، فكيف باتفاقيات تُفرض عليه.

قام فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالتواصل مع عدد من أهالي المدينة وشهود العيان وناجين من الحوادث، ومع نشطاء إعلاميين محليين، ونعرض في هذا التقرير 3 شهادات، وقد شرحنا للشهود الهدف من المقابلات، وحصلنا على موافقتهم على استخدام المعلومات التي يقدمونها في هذا التقرير.

كما راجعنا الصور والفيديوهات الواردة إلينا وتحققنا من صدقيتها، حيث أظهرت آثار الدمار الكبير الذي تسبب به القصف وآثار احتراق عدد من المحال التجارية والسيارات ونحتفظ بنسخ من جميع مقاطع الفيديو والصور المذكورة في هذا التقرير.
أثبتت التحقيقات الواردة في هذا التقرير أن المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنية ولايوجد فيها أي مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لفصائل المعارضة المسلحة أو التنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجوم أو حتى قبله.

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ