بيان مشترك: سوريا: افرجوا عن المحامي الحقوقي خليل معتوق المحبوس لمدة 4 سنوات

تجديد الدعوات لإطلاق سراح خليل معتوق بمناسبة الذكرى الرابعة لاعتقاله

الحقوقي خليل معتوق
(جنيف، نيويورك، 4 أكتوبر/تشرين الأول، 2016) – قالت 31 منظمة حقوقية اليوم أنه يجب على سوريا الإفراج فورا عن المحامي الحقوقي خليل معتوق ومساعده محمد ظاظا، في الذكرى السنوية الرابعة لاختفائهم القسري.
ويعتقد أن الرجلين قد اعتقلا في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2012 من نقطة تفتيش تديرها الحكومة وهم في طريقهما من المنزل معتوق في ضاحية صحنايا بدمشق إلى مكتبه في مدينة دمشق. وعلى الرغم من الطلبات المتكررة للحصول على المعلومات التي قدمت لمكتب المدعي العام في دمشق خلال عامي 2012 و 2013 من أفراد العائلة والزملاء، إلا أن السلطات السورية نفت أنها قد ألقت القبض على الرجلين.
وعلى الرغم من إنكار السلطات، إلا أن بعض المحتجزين الذين أفرج عنهم في 2015 أبلغوا عائلة معتوق أنهم قد رأوه أثناء فترة احتجازهم في مختلف أماكن الاحتجاز التي تديرها الحكومة، بما فيها فرع أمن الدولة 285 وفرع المخابرات العسكرية 235 في دمشق. ومنذ ذلك الحين، لم تتلق العائلة أي معلومات عن مكانه.

إن أماكن الاحتجاز التي تديرها قوات الأمن التابعة للحكومة السورية مروعة، ويتنشر فيها التعذيب والظروف غير الإنسانية، حيث قتل فيها آلاف المعتقلين منذ عام 2011. وقال معتقلون سابقون في فرع 235، الذي يقال أن معتوق قد شوهد فيه في 2015، أنهم قد احتجزوا في ظروف سيئة في زنازين مكدسة وعدم توفير الوصول للغذاء والمياه والمرافق الصحية بشكل لائق. وقال أحد المعتقلين، الذي لا يمكن ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن ما يقرب من خمسة رجال في زنزانته كانوا يموتون يوميًا بسبب التعذيب أو الأمراض.
وأعربت المنظمات عن قلقها البالغ من أن الاحتجاز في مثل هذه الظروف قد يعرض حياة معتوق للخطر. ان معتوق يعاني من مرض خطير في الرئة، يتطلب العلاج المناسب والرعاية الطبية، والذي يخشى أنه لم يحصل عليها وفقًا لبعض التقارير المحلية.

ولايزال سبب القبض على الرجلين غير واضح، ولكنه من المحتمل أن يكون بسبب عمل معتوق كمحامي حقوقي متخصص في الدفاع عن السجناء السياسيين منذ فترة طويلة. وهو أيضًا مدير المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية.
وعلى الرغم من دعوات النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان لوضع حد لممارسات الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة في أماكن الاحتجاز في سوريا، إلا أن معتوق وظاظا لم يتم الإفراج عنهما حتى الأن. ونادى قرار مجلس الأمن رقم 2139 من فبراير/شباط 2014 بالافراج عن جميع المعتقلين بشكل تعسفي، وكرر بيان الامم المتحدة الرئاسي لمجلس الأمن نفس النداء في 17 أغسطس/آب 2015.

ومنذ بداية النزاع في سوريا تم اعتقال واخفاء الآلاف. ان أغلبهم نشطاء سلميين ومتطوعي إغاثة وصحفيين.
ويقصد بـ ”الاختفاء القسري“ الحرمان من الحرية الذي يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده.
وينبغي على السلطات السورية أن تستجيب لتلك النداءات دون مزيد من التأجيل، وتقوم بالإفراج الفوري عن معتوق وظاظا، وعن بقية المعتقلين الذين اعتقلوا على خلفية ممارستهم السلمية لحقوقهم، دون قيد أو شرط. كما يتعين على مجلس الأمن الدولي ضمان التنفيذ الفوري والفعال لقرار الأمم المتحدة رقم 2139.

للاطلاع على التقرير كاملاً