ما لايقل عن 64 خرقاً لوقف الأعمال العدائية في الـ 72 ساعة الأولى

61 منها على يد النظام السوري

28 خرقاً لوقف الأعمال العدائية
أولاً: المقدمة:
قام فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان بتوثيق الخروقات التي ارتكبتها أطراف النزاع عند إقرار خطة النقاط الست للسيد كوفي عنان، في نيسان وأيار وحزيران من عام 2012، وذلك عبر تقارير يومية، قمنا بإرسال نسخ يومية منها إلى مكتب السيد كوفي عنان في جنيف، إلى أن ثبت فشلها، وذلك نظراً لاستمرار النظام السوري بشكل رئيس بارتكاب ما هو أبعد من الخروقات، عبر انتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وقد وثقنا العديد من تلك الجرائم.
وهذا ما فعلناه أيضاً في بيان وقف الأعمال العدائية الذي تم توقيعه في 27/ شباط/ 2016 حيث وثقنا الخروقات المرتكبة من قبل الأطراف الموقعة على البيان، عبر تقارير يومية تلتها تقارير دورية موسعة، وقد ارتكب النظام السوري وحليفه الروسي أكبر عدد وأعظم حجم من تلك الخروقات.

نرجو أن تكون هدنة وقف الأعمال العدائية الثانية أيلول 2016 مقدمة لعملية تغيير سياسي نحو الديمقراطية، وأن لايُكتب لها مصير الفشل ذاته للهدنة الأولى شباط 2016.
إن بيان وقف الأعمال العدائية يحمل في داخله أسباب انهياره والتي تتركز في الأمرين الرئيسين التاليين:
الأول: الحكومة الروسية هي طرف راعٍ لبيان وقف الأعمال العدائية مع الحكومة الأمريكية، لكن القوات الروسية في سوريا تقف وتقاتل إلى جانب قوات بشار الأسد، وهي متورطة بعشرات الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، فيجب أن تسحب روسيا قواتها أولاً، أو أن لاتقف بشكل مباشر مع أحد أطراف النزاع إن أرادت لعب دور الوسيط.
الثاني: إذا خرقت القوات الروسية الهدنة، وتم توثيق تلك الخروقات، ما هي الآلية لمحاسبة القوات الروسية، وهي طرف في الاتفاق وفي المحاسبة أيضاً، بل ما هي آلية محاسبة النظام السوري شريك النظام الروسي في حال خرق الهدنة.

يقول فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“لايمكن لنا أن نُنكر أن بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 قد حقن الكثير من الدماء والدمار في الشهر الذي يليه آذار 2016، وقد لاحظنا خلال اليومين الماضيين انخفاضاً كبيراً في حصيلة الضحايا والدمار، السبب الرئيس هو توقف القصف الجوي من قبل طيران النظام السوري والروسي، كونه المتسبب الرئيس في عمليات القتل والتدمير، ولهذا فقد قلنا مراراً إن حظر عمليات الطيران الحربي في سوريا لوحده كفيل بإنقاذ 70% من حصيلة الضحايا”.
ومن خلال خبرتنا في طبيعة النظام الحاكم الاستبدادي، فهو يتمنى أن تُخرق الهدنة، ويتمنى أن تستمر القوات الروسية بإنهاء معارضيه، فهو ماضٍ في هدفه النهائي، سحق وذبح جميع المناطق والأهالي الذين طالبوا بتغييره، وإن استمر في ذلك لعشرات السنوات، ويعتبر أن أية محاولة لإيقافه ولو لعدة أيام عَقَبَةٌ تُساهم في تأجيل وصوله إلى ذلك الهدف النهائي.

قام فريقنا الذي يرصد الانتهاكات منذ خمس سنوات بتسجيل هذه الحوادث، وهي الحد الأدنى وفق المعايير ومنهجية التحقيق المتبعة لدينا في توثيق أي حادثة من الحوادث، من الحصول على مصدرين لكل حادثة لايعلم أحدهما الآخر، -للمزيد نرجو مراجعة منهجيتنا-، قمنا بمراجعة الصور والفيديوهات التي وردتنا وتحققنا من صدقيتها عبر برامج خاصة لدينا، قمنا بالتحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان على الحوادث، ويستعرض التقرير كل عملية قتالية من قبل الجهات الملتزمة باتفاقية الهدنة (القوات الحكومية والروسية وقوات سوريا الديمقراطية الكردية، وكذلك فصائل المعارضة المسلحة) وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة وكذلك المناطق الخاضعة لسيطرة مشتركة (فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم جبهة فتح الشام) ولا يشمل التقرير استعراض أية عمليات عسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش.

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ