ما لايقل عن 59 مركزاً طبياً قصفتها القوات الروسية منذ تدخلها في سوريا

النظام الروسي شريك في تهجير الشعب السوري

59 مركزاً طبياً
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السابع عشر منذ بداية الهجمات الروسية في 30/ أيلول/ 2015، الذي خُصص لتوثيق المراكز الطبية التي تعرضت للاستهداف في المدة ما بين تدخل القوات الروسية حتى 31/ آب/ 2016.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من تطبيق بيان وقف الأعمال العدائية في 27/ شباط/ 2016 إلا أنَّ الهجمات على المراكز الطبية لم تتوقف، في حين أنها تصاعدت بشكل مخيف بعد إعلان الهيئة العليا للمفاوضات تأجيل مشاركتها في مباحثات جنيف في 19/ نيسان/ 2016 حيث تعرّض ما لايقل عن 30 مركزاً طبياً للقصف بعد ذلك التاريخ حتى تاريخ إعداد هذا التقرير استخدمت القوات الروسية مختلف أنواع الذخائر في هجماتها على المراكز الطبية كالذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة والصواريخ البالستية.

وأضاف فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان: “إن هجمات القوات الروسية على المراكز الطبية وعلى الكوادر الطبية، يُعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب من خلال الهجوم العشوائي وفي كثير من الأحيان المتعمد على الأعيان المشمولة بالحماية، لقد تسبب كل ذلك في آلام مضاعفة للجرحى والمصابين، وهو أحد الأسباب الرئيسة لتهجير الشعب السوري، عبر رسالة واضحة أنه لاتوجد منطقة آمنة، أو خط أحمر، بما فيها المشافي، عليكم أن تهاجروا جميعاً أو تَفْنَوا”.

استند التقرير على عمليات المراقبة والتوثيق اليومية كما استعرض روايات لناجين من الهجمات أو أقرباء للضحايا أو شهود عيان على الحوادث.
وثق التقرير استهداف ما لايقل عن 59 مركزاً طبياً عن طريق هجمات يُعتقد أنها روسية من ضمنها 5 منشآت تعرضت للاستهداف مرات عدة كما أن 84% من هذه الهجمات قد وقعت في محافظتي حلب وإدلب.
وبحسب التقرير فقد تسببت تلك الهجمات في مقتل 86 مدنياً، بينهم 8 أطفال، و13 سيدة من بين الضحايا 26 شخصاً من الكوادر الطبية.
أشار التقرير أن النظام الروسي خرق بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، عبر عمليات القصف العشوائي، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني مرتكباً العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة.
وبحسب التقرير فإن القوات الروسية عبر استهداف المراكز الطبية ارتكبت انتهاكاً يرقى إلى جريمة حرب عبر قصف عشوائي وفي كثير من الأحيان مُتعمَّد لمنشآت يفترض أنها مشمولة بالحماية.

أوصى التقرير القوات الروسية بضرورة فتح تحقيقات في الحوادث الواردة في التقرير، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين إضافة إلى تعويض كافة المشافي المتضررة وإعادة بنائها وتجهزيها من جديد، وتعويض كافة أسر الضحايا والجرحى.
وشدَّدَ التقرير على أهمية التوقف التام عن قصف المشافي والأعيان المشمولة بالرعاية والمناطق المدنية واحترام القانون العرفي الإنساني.
وحثَّ مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور قرابة عامين على القرار رقم 2139 دون وجود التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي.

وأكَّد التقرير على ضرورة قيام مجلس الأمن بإحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب، وتوسيع العقوبات لتشمل النظام الروسي والنظام الإيراني المتورطَين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.
وطالب التقرير المفوضة السامية أن تُقدّم تقريراً إلى مجلس حقوق الإنسان وغيره من هيئات الأمم المتحدة عن هذه الحوادث تحديداً، باعتبارها نفذت من قبل قوات نعتقد أنها روسية.
كما شملت توصيات التقرير تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (ICRtoP)، بعد استنفاذ الخطوات السياسية عبر اتفاقية الجامعة العربية ثم خطة السيد كوفي عنان، وضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل عرقلة مجلس الأمن لحماية المدنيين في سوريا.
وأخيراً طالب التقرير بتجديد الضغط على مجلس الأمن بهدف إحالة الملف في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ