رسالة إلى الممثلة السامية للاتحاد الأوربي ووزراء خارجية الاتحاد الاوربي بشأن قضية المعتقلين والمختفين في سوريا

الممثلة السامية للاتحاد الأوربي
في جميع أنحاء سوريا، يخضع عشرات الآلاف السوريين الأبرياء للتعذيب والتجويع والعنف الجنسي داخل سجون النظام السوري. وبكوننا معتقلين سابقين ومدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا منذ فترة طويلة، فقد اختبرنا مثل هذه الفظائع على أجسادنا وعملنا بجهد لضمان إنهاء جميع أشكال الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة داخل سجون النظام السوري. للأسف؛ ورغم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سوريا، فإننا لم نشهد أي تقدم بقضية المعتقلين في سوريا، كما لم يجر أي إفراج عن أي معتقل بالتوازي مع بدء المحادثات بل زاد الاعتقال في كل المحافظات الواقعة تحت سيطرة النظام، ولهذا نناشد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بالتحرك على وجه السرعة لتأمين الإفراج عن المعتقلين تعسفاً وضمان وصول مراقبين مستقلين إلى جميع مراكز الاعتقال السورية، بما في ذلك سجون نظام الأسد السرية.

منذ آذار 2011 مات ما يزيد عن 17,000 شخص داخل سجون النظام كما ورد في التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية؛ ويعد حوالي 65,000 شخص في عداد المفقودين، وكلنا نعلم أن هناك حالات اختفاء قسري أكثر بكثير من هذه الأرقام لم يتم توثيقها، يعتقد أنهم يقبعون في سجون ومراكز توقيف النظام السرية، وقد تم توثيق قتل وتعذيب وتجويع المحتجزين السوريين – بما في ذلك النساء والأطفال – بدقة، بما في ذلك في أكثر من 55,000 صورة تم تهريبها من سجون سوريا على يد شرطي عسكري سابق يعرف باسم «سيزار» (قيصر)، ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، فإن التعذيب داخل سجون الأسد «منتشر» و«منهجي» ويقترف باعتباره «سياسة الحكومة»، وقد شبه المدعي العام للمحكمة الخاصة بخصوص سيراليون، دزموند لورنز دي سيلفا، الفظائع التي تجري داخل سجون الأسد بـ«عمليات قتل على نطاق واسع»، وأسمتها اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة «جرائم ضد الإنسانية وإبادة».

إن الإثباتات على الفظائع في سجون الأسد قاطعة ولا تقبل الجدل. ومع ذلك، فلم يترجم ذلك إلى أي تقدم بملف المعتقلين، ورغم قرار المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سوريا بتعيين مستشار رئيسي لمعالجة قضية المعتقلين والمختطفين، فما زالت إمكانية المراقبين المستقلين للوصول إلى مراكز الاعتقال السورية محدودة، ولا تزال أماكن وجود عشرات الآلاف من المختطفين غير معروفة، ويستمر تعذيب وتجويع المعتقلين دون هوادة، كما رأينا مؤخراً في سجن السويداء، حيث أدى استخدام القوة المفرطة من قبل ضباط السجن إلى وفاة معتقلين اثنين وجرح العشرات.

للاطلاع على البيان كاملاً

SHARE
متاح بالـ