مرصد الألغام الأرضیه 2016

الألغام الأرضیه
المزيد من الدول تؤيد حظر الذخائر العنقودية، ولكن المدنیون مستمرون في المعاناه
جنیف، 1 سبتمبر 2016 – انضمت المزيد من الدول للمعاهدة الدولیة لحظر الذخائر العنقودية خلال العام الماضي، ولكن في العدد القلیل من النزاعات حیث يتم استخدام ذلك السلاح، ما زال المدنیین يتعرضون للقتل والتشويه من قبل هذه الأسلحة العشوائیة، وذلك وفقا للتقرير السنوي الذي صدر الیوم عن تحالف الذخائر العنقودية في مقر الأمم المتحدة بجنیف.
وقالت ماري ويرهام من منظمة مراقبة حقوق الإنسان، ومحررة قسم سیاسة الحظر بمرصد الذخائر العنقودية عام 2016 “هناك المزيد من الدول تصادق على حظر استخدام الذخائر العنقودية المنصوص علیه في اتفاقیة الذخائر العنقودية”، كما أنه “يجب على جمیع الدول المعنیه بالتقارير الشبه يومیة عن هجمات الذخائر العنقودية في سوريا أن تدعو إلى وضع حد فوري للاستخدام وتشجیع المستخدمین على تبني حظر دولي على هذه الأسلحة”، أضافت السیده/ ويرهام.

ومنذ أغسطس 2015 ، صدقت خمس دول على اتفاقیة الذخائر العنقودية (كولومبیا، أيسلندا، بالاو، رواندا، والصومال)، في حین انضمت كوبا وموريشیوس، لیصل بذلك إجمالي عدد الدول الأطراف إلى 100 دوله. وفي ديسمبر الماضي، اعتمدت 139 دولة، من بینها 33 غیر موقعة على الاتفاقیة، أول قرار للجمعیة العامة للأمم المتحدة لدعم الاتفاقیة عن طريق التصويت.
على الرغم من الانتقادات الدولیة، استمر استخدام الذخائر العنقودية في بلدين. وزادت الهجمات بالذخائر العنقودية في سوريا منذ بدأت روسیا عملیتها العسكرية المشتركة مع القوات الحكومیة السورية في نهاية سبتمبر 2015 ؛ والآن هناك تقارير شبه يومیة عن هجمات جديده بالذخائر العنقودية. وما بین أبريل 2015 ومارس 2016 ، استخدم التحالف الذي تقوده المملكة العربیة السعودية من عدة دول الذخائر العنقودية في 19 هجمه على الأقل في الیمن. ولم توقع أيا من هذه الدول على الاتفاقیة بشأن الذخائر العنقودية.

يعاني المدنیون أكثر من غیرهم من ضرر الذخائر العنقودية ويمثلون 97 ٪ من ضحايا الذخائر العنقودية في عام 2015، حیثما امكن تحديد هذه الصفة. وسجلت معظم إصابات الذخائر العنقودية الجديدة في عام 2015 في سوريا ( 248 ) والیمن 104 )، وهي تحدث في المقام الأول خلال الغارات بالذخائر العنقودية. كما سجل ضحايا جدد جراء الذخائر العنقودية في ) ستة بلدان أخرى في عام 2015 ، معظمها من الذخائر الصغیرة غیر المنفجرة التي خلفتها الهجمات التي وقعت قبل عدة سنوات.
تم تبني اتفاقیة الذخائر العنقودية في 30 مايو 2008 ، وتحظر بشكل شامل الذخائر العنقودية، وتدمیر المخزونات في غضون ثماني سنوات، وتطهیر المناطق الملوثة بمخلفات الذخائر العنقودية في غضون 10 سنوات، وتقديم المساعدة لضحايا ذلك السلاح.
تم حظر الذخائر العنقودية لما لها من أثر عشوائي على نطاق واسع وقت الاستخدام، والخطر طويل الأمد الذي تمثله على المدنیین بمجرد توقف النزاع. والذخائر العنقودية يمكن أن تطلق من المدفعیة والصواريخ أو اسقاطها من الطائرات لتفتح في الهواء لاطلاق العديد من القنابل الصغیرة أو الذخائر الصغیرة على مساحة بحجم ملعب لكرة القدم. وغالبا ما تفشل الذخائر الصغیرة في الانفجار عند الاصطدام الأولي تاركه مخلفات خطرة تشكل نفس خطر الألغام الأرضیة حتى يتم تطهیرها وتدمیرها.

وقال جیف أبرامسون، منسق مبادرة مرصد الألغام الأرضیة و الذخائر العنقودية “تحرز البلدان تقدما في تنفیذ اتفاقیة الذخائر العنقودية، كما رأينا في تدمیرها مخزون الذخائر العنقودية وجهود إزالة الألغام لجعل الاراضي الملوثة أراضي آمنة مرة أخرى”،و “هناك حاجة إلى المزيد من الموارد وتحسین استخدام الحالیه، لضمان أن تجعل الدول جمیع المناطق آمنة والقیام بطريقه جیده بالالتزامات تجاه الناجین، وأفراد أسرة المصابین والقتلى، كما والمجتمعات المتأثره بالذخائر العنقودية”.
و بموجب اتفاقیة الذخائر العنقودية، أتمت 29 دوله أطراف تدمیر ما يقرب من 1.4 ملیون من الذخائر العنقودية المخزونه والتي احتوت على 172 ملیون من الذخائر الصغیرة. وهذا يمثل تدمیر 93 ٪ من جمیع الذخائر العنقودية و 97 ٪ من جمیع الذخائر الصغیرة المعلن تخزينها بموجب الاتفاقیه.

خلال عام 2015 ، دمرت تسع دول أطراف 79،000 من الذخائر العنقودية و 8.7 ملیون من الذخائر الصغیرة. وأكملت ألمانیا، وإيطالیا، والیابان، وموزمبیق، والسويد تدمیر مخزوناتهم في عام 2015 ، في حین قامت فرنسا بذلك في يونیو 2016.
جعل الصراع وانعدام الأمن إزالة الذخائر العنقودية أمرا أكثر تحديا في العديد من البلدان، ولكن في عام 2015 تم تطهیر ما لا يقل عن 70 كم مربع من الأراضي الملوثة مما أدى إلى تدمیر 120،000 من الذخائر الصغیرة.
لا تزال 24 دوله على الأقل وثلاث مناطق أخرى ملوثة بالذخائر العنقودية. ومن غیر الواضح ما إذا كانت خمس دول إضافیه ملوثه أيضا. وبالنظر للجهود الحالیة، يمكن الحكم بأن ثلاثة دول أطراف فقط يمكن أن تكون على الطريق الصحیح لتحقیق موعد ال 10 سنوات للانتهاء من التطهیر.
وقد عززت الدول التي علیها التزامات لتحسین الوصول للمساعدة الخاصه بضحايا الذخائر العنقودية التزاماتها في معالجة حقوق الضحايا عندما اعتمدت خطة عمل مدتها خمس سنوات في المؤتمر الاستعراضي الأول للاتفاقیة في سبتمبر 2015 في دوبروفنیك بكرواتیا. وتواجه الدول الأطراف ال 14 التي لديها ضحايا ذخائر عنقودية، ومنظمات الضحايا الوطنیة، تحديات خطیرة بسبب آن الموارد الدولیة المتاحه لهم لا ترقى إلى مستوى المساعدة المناسبه.

للاطلاع على التقرير كاملاً

SHARE
متاح بالـ