القوات الروسية والحكومية تنتقم بشكل عنيف من مدينة سراقب

استخدام أسلحة كيميائية وقصف وقتل وتشريد

مدينة سراقب
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان “القوات الروسية والحكومية تنتقم بشكل عنيف من مدينة سراقب” وثقت فيه تصاعد عمليات القصف والتدمير على مدينة سراقب في المدة بين1/ آب/ 2016 حتى 8/ آب/ 2016 وهي الفترة التي تلت إسقاط المروحية الروسية mi-8 من قبل فصائل المعارضة المسلحة.
استند التقرير على عمليات المراقبة والتوثيق اليومية، إضافة إلى التحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان على الحوادث حيث استعرض التقرير 7 روايات.
وذكر التقرير أن هذا القصف العشوائي العنيف يشبه ما تم توثيقه من ضحايا ودمار في ريف اللاذقية عقب إسقاط المقاتلة الحربية su-24 في 24/ تشرين الثاني/ 2015 فوق منطقة جبل التركمان من قبل القوات التركية، حيث ردت القوات الروسية بالتدمير و قتل المدنيين من أهالي المنطقة بشكل جبان ومخزٍ ، و ورد في التقرير أن الأهالي استلموا رسائل نصية على هواتفهم المحمولة وردت فيها عبارات ترغب بالتفاوض تحت ظل القصف، وحمل البعض منها عبارات تهديد في حال عدم إرجاع الجثث.

وثق التقرير تعرض مدينة سراقب لما لايقل عن 113 غارة روسية وحكومية في المدة التي يغطيها، تم فيها استهداف سوق ومدرسة من قبل القوات الروسية؛ إضافة إلى توثيق 3 هجمات بالذخائر العنقودية في حين أن القوات الحكومية قتلت 5 مدنيين، بينهم 3 أطفال واستهدفت السوق القبلي للمدينة واستخدمت الأسلحة الكيمائية مرة واحدة.
وبحسب التقرير فإن تصاعد العملية العسكرية على مدينة سراقب تسبب بنزوح ما لايقل عن 1800 عائلة إلى الأراضي الزراعية حول المدينة.
أكد التقرير أن القوات الحكومية والروسية خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139 وقرار مجلس الأمن رقم 2254، واتفاقية وقف الأعمال العدائية 27/ شباط/ 2016 في أبشع صورة ممكنة، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي وعلى نحو منهجي وواسع النطاق؛ ما يشكل جرائم ضد الإنسانية.
كما أكد أن القصف قد استهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الحكومية والروسية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.

ووفق التقرير فإن عمليات القصف، قد تسببت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم أو في إلحاق الضرر الكبير بالأعيان المدنية. وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأن الضرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.
وأشار التقرير إلى أن حجم القصف المنهجي الواسع والمتكرر، ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيه، والطابع المتعمد للقصف والطبيعة المنسقة للهجمات لا يمكن أن يكون ذلك إلا بتوجيهات عليا وهي سياسة للنظام الحاكم.
طالب التقرير مجلس الأمن بوجوب اتخاذ إجراءات إضافية لتطبيق قراراته رقم 2139 و2254 لإيجاد التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي، التي تسبب التدمير والقتل اليومي والتوقف عن استخدام الفيتو في حال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب كما يحصل في سوريا.
كما شدد على ضرورة الضغط على الدول الداعمة للنظام السوري من أجل إيقاف عمليات التزويد بالأسلحة والخبرات بعد أن ثبت تورطه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وأكد التقرير على ضرورة انسحاب النظام الروسي بشكل كامل من سوريا وأن لايصطفَّ مع أحد أطراف النزاع وهو النظام السوري ثم يَدَّعي أنه حريص على وقف الأعمال العدائية.
شملت توصيات التقرير مطالبة المفوضة السامية بتقديم تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان وغيره من هيئات الأمم المتحدة عن هذه الحوادث الضخمة الموثقة ضمنه.
وأخيراً دعى التقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (ICRtoP )، بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر اتفاقية الجامعة العربية ثم خطة السيد كوفي عنان، وبالتالي لابد من اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P )، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

SHARE
متاح بالـ