بيان مشترك: مخاوف تهدد حياة معتقلي سجن السويداء

على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته وفتح تحقيق بالأحداث الجارية في سجن السويداء المركزي

معتقلي سجن السويداء
شهد سجن السويداء المركزي (مركز احتجاز مدني رسمي)، احتجاجاً على سوء معاملة إدارة السجن للمعتقلين فيه، يوم الخميس 4/ آب، ويُحتجز في سجن السويداء نحو 1280 محتجزاً، بينهم 743 معتقلاً على خلفية قضايا تتعلق بالرأي والمشاركة في الحراك الشعبي وهم من محافظات سورية مختلفة.
سبق احتجاج المعتقلين في سجن السويداء صدور أحكام جائرة بالإعدام من قبل محكمة الميدان العسكرية ضد سبعة على الأقل من معتقلي السجن، ما جعلَ حالة من القلق والخوف تسودُ نفوس المعتقلين في ظل الغياب التام للقضاء المستقل والعادل في المؤسسات القضائية السورية؛ وفي يوم الخميس 4/ آب جرت مشادات كلامية بين المعتقلين وعناصر وضباط من إدارة السجن، بسبب قيام العناصر والضباط بتفتيش مهاجع المعتقلين وتوجيه عبارات مسيئة لهم، ما أدى إلى عراك بين المعتقلين وعناصر وضباط السجن، انتهت بخروج العناصر والضباط خارج الأبنية المخصصة للاحتجاز، ثم عاد الهدوء إلى السجن خاصة بعد تدخل مدير السجن ورئيس فرع الأمن السياسي وتهدئة المحتجزين الغاضبين وتقديم وعود بعدم تكرار سوء المعاملة مع استمرار استعصاء المعتقلين داخل السجن.

في يوم الجمعة 5/ آب، فوجئ المعتقلون بقيام القوات الحكومية بإطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع بشكل عشوائي نحو أبنية السجن، ودخول عناصر من حفظ النظام إلى الأبنية مع استمرارهم بإطلاق الرصاص المباشر نحو المعتقلين، ما تسبب بقتل اثنين على الأقل من المعتقلين وجرح 27 آخرين بينهم إصابات خطيرة، ومحاصرة المعتقلين في أحد أبراج السجن، وبعد تطور الأحداث والاستخدام المفرط للعنف وإطلاق الرصاص المباشر تجاه المعتقلين العزل، تدخل وسطاء من وجهاء وشيوخ مدينة السويداء، فأوقف النظام السوري اقتحامه للسجن وطلب من المعتقلين إخراج الجرحى لإسعافهم، وعودة المعتقلين إلى مهاجعهم مع استمرار تهديده للمعتقلين بإخفائهم قسرياً وتعريضهم للتعذيب.
حتى لحظة طباعة البيان، يرفض النظام السوري الكشف عن مصير الجرحى الذين قام بنقلهم لتلقي العلاج وسط ظروف غامضة، وهناك مخاوف من منع الطبابة عنهم أو تعريضهم للتعذيب والتحقيق.

SHARE
متاح بالـ