القوات الروسية تفرش الأراضي السورية بالذخائر العنقودية

ما لايقل عن 54 هجمة روسية حتى بيان وقف الأعمال العدائية

هجمة روسية
يستند التقرير الذي أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم بعنوان “القوات الروسية تفرش الأراضي السورية بالذخائر العنقودية” على 21 شهادة لشهود عيان وناجين من الحوادث، ونشطاء إعلاميين محليين تواصل معهم فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وقد سلط التقرير الضوء على جميع حوادث استخدام الذخائر العنقودية التي تم توثيقها منذ بدء التدخل الروسي في سوريا حتى بداية سريان بيان وقف الأعمال العدائية في 27/ شباط/ 2016، دون أن يعني ذلك أن القوات الروسية توقفت عن استخدام الذخائر العنقودية بعد ذلك.
وأشار التقرير إلى أن القوات الروسية كانت أكثر استخفافاً وإهانة من النظام السوري لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإدانة استخدام الذخائر العنقودية حيث تم تسجيل ما لايقل عن 54 هجمة روسية في المدة التي يغطيها التقرير.
وصنف التقرير الهجمات الموثقة إلى 51 هجمة في مناطق تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة كان أكثرها في محافظتي حلب وإدلب، و3 هجمات في مناطق تخضع لسيطرة تنظيم داعش في محافظتي دير الزور والرقة.
وبحسب التقرير فقد تسببت هذه الهجمات في مقتل52 مدنياً، بينهم 13 طفلاً، و7 سيدات، وإصابة ما لايقل عن 145 شخصاً آخرين.

يقول فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“يبدو أن الأراضي السورية مستباحة لاختبار وتجريب مختلف أصناف الأسلحة الروسية وفاعليتها، ولم يحظَ استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية في سوريا بالإدانة أو التنديد على الأقل، ويبدو لنا أنها استخدمت في أشهر معدودة كميات هائلة تُقَدَّرُ بعشرات آلاف القنيبلات الصغيرة، وُجِّهَ معظمها تجاه مناطق مأهولة بالمواطنين السوريين، نحتاج إلى عقود طويلة للتخلص من مخلفاتها، وماتُحدثه من إصابات بين المواطنين، ويجب على المجتمع الدولي مساعدة السوريين بالخبرات والمعدات اللازمة لإزالة الذخائر الغير منفجرة”.
وصف التقرير استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية بأنه انتهاك لكل من مبدأ التمييز، ومبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني، وهو ما يرقى إلى جرائم حرب، وخاصة أن الأدلة تُشير إلى استخدامها ضد أهداف مدنية، ولم توجه إلى أغراض عسكرية محددة.
وأوصى التقرير الحكومة الروسية بالتوقف الفوري عن استخدام وإنتاج الذخائر العنقودية في سوريا، والبدء بتدمير مخزونها والانضمام إلى معاهدة حظر استخدام الذخائر العنقودية، إضافة إلى التحقيق في جميع الانتهاكات الواردة فيه.
وطالب التقرير الحكومة الروسية بضرورة نشر خرائط تفصيلية بالمواقع التي شنت فيها هجمات بالذخائر العنقودية، وتزويد الأمم المتحدة وإطلاع المجتمع السوري عليها، حتى يُيسر ذلك عمليات إزالة المخلفات التي لم تنفجر بعد. كما طالب بتعويض المجتمع السوري وبشكل خاص الضحايا وأسرهم عن جميع ماتسببت به تلك الهجمات من أضرار مادية ومعنوية.

وشملت توصيات التقرير مطالبة مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظر استخدام الذخائر العنقودية في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، وأن تتم مساءلة روسيا على انتهاكاتها بالرغم من كونها أحد الأعضاء الدائميين في مجلس الأمن.
وشدد التقرير على ضرورة قيام دول أصدقاء الشعب السوري بإدانة استخدام القوات الروسية للذخائر العنقودية والضغط عليها لوقف اعتداءاتها المتكررة والمستمرة، الذي يدل على أنها سياسة الدولة الروسية.

وأكد التقرير على أهمية إصدار بيان يُدين استخدام الحكومة الروسية للذخائر العنقودية من قبل مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية والاهتمام بإعداد دراسات واسعة حول المواقع التي استخدمت فيها القوات الروسية القنابل العنقودية من أجل تحذير أهالي تلك المناطق والإسراع في عمليات إزالة المتفجرات التي لم تنفجر.

SHARE
متاح بالـ