السلطات السورية تُخفي قسرياً المعتقلة سارة العلاو من سجن عدرا المركزي

سارة العلاو أُجبرت على الاعتراف بأنها مارست جهاد النكاح

المعتقلة سارة العلاو
مازالت السلطات السورية تمارس بشكل منهجي حملات اعتقال تعسفي واسعة، بحسب التقرير الشهري الصادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان فهناك ما لايقل عن ألف حالة اعتقال تعسفي شهرياً، يتحول قسم كبير منهم إلى مختفين قسرياً، (بحسب القانون الدولي، يقع الإخفاء عندما تقوم سلطات الدولة بحرمان فرد من حريته ثم ترفض الإفصاح عن أي معلومات بخصوص مصيره أو مكان احتجازه، وذلك بعد انقضاء مدة زمنية على احتجازه، نحن نعتمد في منهجيتنا مدة تقدر بـ 40 يوماً)، وعلى صعيد المعتقلات في سجن عدرا تحديداً فقد قامت السلطات السورية بإخفاء خمسة معتقلات منذ بداية عام 2014 حتى حزيران 2016، ومازال مصيرهن مجهولاً بالنسبة لأهلهن وبالنسبة لنا، وقد قمنا باصدار عدة بيانات عن عمليات الإخفاء القسري التي تمارس بحق المعتقلات، وهناك تخوف كبير من أن ينفذ النظام السوري بحقهن وبحق عشرات الآلاف من المختفين قسرياً -ما لايقل عن 58 ألف مدني مختفٍ قسرياً بحسب أرشيف المعتقلين في الشبكة السورية لحقوق الإنسان-، أحكاماً سرية صادرة عن محكمة الميدان العسكرية، وغالباً ما تكون هذه الأحكام هي الإعدام.

سارة خالد العلاو، من مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور، تولد عام 1994، طالبة في المعهد الطبي بجامعة دمشق، يوم الإثنين 10/ حزيران/ 2013 اعتقلتها قوات الأمن من داخل حرم جامعة دمشق، ونقلتها إلى أحد الأفرع الأمنية في مدينة دمشق، لم نعلم بعد ذلك أي شئء عن مصيرها، ولم تُبلِّغ السلطات السورية أهلها أية معلومة عنها أيضاً، وتحولت إلى مختفية قسرياً.

صُدِم أهلها يوم الأحد 11/ آب/ 2013 عندما بثَّ التلفاز الحكومي الرسمي برنامجاً إخبارياً، ظهرت فيه المعتقلة سارة خالد العلاو وهي تُدلي بعدة اعترافات يبدو أنها انتزعت منها تحت الإكراه والتعذيب، حيث قالت أنها أميرة جبهة النصرة، وأنها انتسبت للتنظيم عندما كانت في الصف العاشر، أي عندما كان عمرها 16 عاماً، وأنها مارست بشكل واسع “جهاد النكاح”، وهو مصطلح يُطلقه النظام السوري وحلفاؤه ويتهم فيه الفتيات بأنهن يُزوِجنَ أنفسهنَّ لفترة زمنية محدودة لعنصر من الجماعات الجهادية، ثم تنتقل لغيره وهكذا، وقد تحدثنا في تقرير سابق عن إجبار النظام السوري ما لايقل عن 14 امرأة بينهن فتيات دون سن 18 عاماً على الظهور على شاشات التلفاز والاعتراف بممارسة جهاد النكاح، وذلك بعد اعتقالهن ونقلهن إلى مراكز الاحتجاز.

SHARE
متاح بالـ