ما لايقل عن 200 ألف مدني محاصر في مدينة منبج بريف حلب

مقتل 94 مدنياً منذ بداية الحملة العسكرية

مدينة منبج بريف حلب
أولاً: المقدمة والمنهجية:
منذ نهاية كانون الثاني/ 2014 انتزع تنظيم داعش السيطرة على مدينة منبج من المعارضة السورية، يبلغ عدد سكانها في ذلك الوقت قرابة 450 ألف نسمة، قسم كبير منهم نزح إليها من مناطق متعددة في ريف حلب.
في 28/ أيار/ 2016 بدأت “قوات سوريا الديمقراطية” (بشكل رئيس قوات حزب الاتحاد الديمقراطي فرع حزب العمال الكردستاني) وبدعم من قوات التحالف الدولي بشن حملة عسكرية على ريف مدينة منبج وسيطرت على قرابة 40 نقطة مابين بلدة وقرية، كقرية تل الرفيع، وعين النخيل شمال شرق منبج، وقرى الزنقل والدادات شمال منبج، وقرى أم السطح، ومدنة الزغيرة، والشيخ يحيى في الريف الغربي للمدينة.

تسببت هذه الهجمات في نزوح قرابة 250 ألف نسمة، هرب أغلبهم إلى مناطق جرابلس والباب ومسكنة الخاضعين لسيطرة تنظيم داعش، وقد قام تنظيم داعش بإجلاء عائلات مقاتليه أولاً، وذلك قبل أن تُحكم “قوات سوريا الديمقراطية” حصارها على المدينة.
في 10/ حزيران/ 2016 سيطرت “قوات سوريا الديمقراطية” على آخر قرى الريف الغربي وأحكمت سيطرتها على مدينة منبج، أصبح أهالي المدينة بين فكي كماشة تنظيم داعش من جهة وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، إضافة إلى قصف قوات التحالف الدولي الذي كثف هجماته على المدينة وريفها.
يُسلط هذا التقرير الضوء على انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي حدثت في المدة الواقعة بين 28/ أيار/ 2016 حتى 25/ حزيران/ 2016؛ نتيجة لهجوم قوات سوريا الديمقراطية على المدينة، وحصارها المدنيين وعمليات القصف العشوائي التي مارستها، إضافة إلى انتهاكات قوات التحالف الدولي وتنظيم داعش في المدة ذاتها.

تعتمد منهجية هذا التقرير على أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان الناتج عن حالات المراقبة والتوثيق اليومية المستمرة لجميع تلك الأيام وبشكل تراكمي، جميع الإحصائيات الواردة فيه مسجلة بالاسم والصورة ومكان وزمان الوفاة أو الاعتقال، وغير ذلك من التفاصيل. نظراً للصعوبات الاستثنائية وعدم تمكننا من زيارة المنطقة، واعتمادنا المباشر على روايات الناجين أو من شاهد الحادثة، فإن ماورد ذكره في هذا التقرير يُمثل الحد الأدنى من الانتهاكات التي تمكنا من توثيقها، وبكل تأكيد فإن الإحصائيات الحقيقية أكبر من ذلك بكثير.

SHARE
متاح بالـ