سجن حماة 2016 على خطى سجن صيدنايا 2008

مخاوف تهدد حياة 762 محتجزاً في سجن حماة المركزي

سجن حماة 2016
أولاً: المقدمة والملخص التنفيذي:
شهد سجن حماة المركزي عدة احتجاجات نفذها المعتقلون داخله منذ عام 2013، وتحتجز القوات الحكومية قرابة 762 معتقلاً من محافظات مختلفة أبرزها: حماة والرقة وريف دمشق، وهو عبارة عن مركز احتجاز مدني رسمي يقع شرق مدينة حماة، تخضع ملفات المعتقلين فيه لمحكمة “مكافحة الإرهاب” بدمشق بالدرجة الأولى، ثم للمحكمة العسكرية ومحكمة الميدان العسكرية.

يُعتبر هذا الاحتجاج “الاستعصاء” هو الثالث الذي يقوم به المعتقلون في سجن حماة المركزي، احتجاجاً على أحكام الإعدام والأحكام الجائرة التي تصدر بحقهم من قبل محكمة مكافحة الإرهاب ومحكمة الميدان العسكرية من جهة، وعلى قيام القوات الحكومية بنقل المحكومين منهم إلى سجن صيدنايا العسكري من جهة أخرى، وقد أصدرنا تقريراً سابقاً بعنوان (“محكمة مكافحة الإرهاب” تصدر أحكاماً بحق 56 معتقلاً في سجن حماة المركزي، بينهم 15 حكماً بالإعدام)، وقد قامت السلطات السورية بعد إنهاء الاحتجاج الثاني بمعاقبة جميع المعتقلين الذين شاركوا فيه عبر نقلهم إلى سجون بعيدة عن مناطقهم مثل سجن طرطوس المركزي، لأن ظروف الاحتجاز فيه أكثر سوءاً، وتزداد صعوبة زيارة عوائل المعتقلين لهم، وقد تحدثنا في تقرير سابق حول إضراب المعتقلين فيه أيضاً (إضراب المعتقلين السياسيين في سجن طرطوس المركزي عن الطعام يدخل يومه الـ 13).
تمكنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من الاتصال مع عدد من المعتقلين داخل السجن، وقد عبر جميع من تحدثنا إليهم عن خوفهم الشديد من قيام القوات الحكومية باقتحام السجن ومعاقبتهم والانتقام منهم، وسنذكر في هذا التقرير روايتين فقط بسبب تشابه روايات المعتقلين الذين تحدثنا إليهم.
سجلنا وفاة معتقل واحد مصاب بمرض السرطان بسبب رفض إدارة سجن حماة المركزي إخراجه لتلقي العلاج وذلك في 5/ أيار/ 2016، الذي يصادف اليوم الرابع للاحتجاج داخل السجن.

SHARE
متاح بالـ