ورقة موقف حول الدستور السوري القادم للمرحلة الانتقالية

الدستور السوري القادم
إلى: الأطراف السورية المتفاوضة
المجموعة الدولية لدعم سوريا
المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا وفريقه

نحن المنظمات السورية العاملة في مجالات توثيق الانتهاكات والمساءلة والعدالة الانتقالية والداعمة لانتقال ديمقراطي في سوريا، الموقعة على هذه المذكرة، وبعد متابعتنا لما يتم تداوله في وسائل الإعلام حول صياغة وتقديم دستور جديد لسوريا قبل شهر آب/أغسطس المقبل؛ نتوجه بالمذكرة التالية إلى الأطراف السورية المتفاوضة، وإلى السيد المبعوث الخاص للأمم المتحدة وفريقه، وإلى الدول الراعية للعملية التفاوضية، كمذكرة إجرائية تحدد موقف منظماتنا فيما يتعلق بدستور سوريا المقبل.

يتفق الموقعون على هذه المذكرة أن كتابة دستور سوري دائم يأتي في مرحلة لاحقة تعقب المرحلة الانتقالية. ويتم ذلك من خلال هيئة تأسيسية يتم الاتفاق على كيفية تأسيسها وعضويتها من خلال الانتخابات وعلى أساس الخبرة القانونية والدستورية والسيرة الذاتية والاعتبارية لأعضائها.
لقد جاء في نص قرار مجلس الأمن رقم 2254 عن دعمه لعملية سياسية بقيادة سورية، تيسرها الأمم المتحدة… “تحدد جدولاً زمنياً وآلية لصياغة دستور جديد”. لكنه لم يتطرق إطلاقاً إلى إنجاز دستور سوري جديد من قبل جهات غير سورية قبل شهر آب/أغسطس المقبل.
ترى المنظمات الموقعة على هذه المذكرة أن المهلة الزمنية التي أعلن عنها الجانبان الأميركي والروسي غير واقعية على الإطلاق. فمن جهة هي تحرم السوريين من التخطيط بدقة لعملية صياغة دستور جديد. وتفتح الباب واسعاً أمام مسودات دستور جاهزة لفرضها على الشعب السوري. ومن جهة أخرى فإن العملية الإجرائية لصياغة الدستور الجديد نفسها هي بذات أهمية الدستور الجديد. فمن خلال ضمان أن طيفاً واسعاً من الشعب السوري يشارك في طرح مطالبه حول الدستور الجديد، يمكن للخطوات الإجرائية بحد ذاتها أن تكون جزءاً من عملية بناء السلام.

SHARE
متاح بالـ