الذكرى السنوية الثانية لقرار مجلس الأمن 2139

ما لايقل عن 19947 برميلاً متفجراً قتلت 8136 مدنياً

19947 برميلاً متفجراً
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً وثقت فيه استخدام النظام السوري للبراميل المتفجرة بعد عامين من صدور قرار مجلس الأمن رقم 2139.
أشار التقرير إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2139 الصادر في 22/ شباط/ 2014 أدان استخدام البراميل المتفجرة، وذكرها بالاسم، ودعا إلى التوقف الفوري عن كافة الهجمات على المدنيين، ووضع حد للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، كما توعد القرار باتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم الالتزام ولكن وبحسب التقرير فإنه لافرق يكاد يُذكر بين ما قبل صدور القرار وما بعده، فقد استمرت المروحيات بإلقاء البراميل المتفجرة بعد القرار، ما يُعد أشد إهانة لجميع أعضاء مجلس الأمن الدولي، ويُمثل انتصاراً للدكتاتوريات على العدالة.

ورصد التقرير حصيلة البراميل المتفجرة التي سقطت على المحافظات السورية، وما خلفه ذلك من ضحايا ودمار للمراكز الحيوية، مشيراً إلى أن النظام السوري يهدف من خلال ذلك إلى تدمير أي إمكانية لإنشاء دولة وسلطة بديلة في المناطق التي خرجت عن سيطرة القوات الحكومية.
وأوضح التقرير أن الجهة الوحيدة التي تمتلك الطيران الحربي والمروحي هي النظام الحاكم والقوات الروسية الموالية له، وعلى الرغم من ذلك فهو ينكر إلقاء هذه البراميل المتفجرة، على غرار إنكار مختلف أنواع الانتهاكات الأخرى كعمليات الاعتقال والقتل والإخفاء القسري والتعذيب وغير ذلك، ويستمر بمنع دخول لجنة التحقيق الدولية، وحظر المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، ووسائل الإعلام المستقلة، ولذلك فإن هذا التقرير لايشمل انتهاكات الأطراف الأخرى (قوات الإدارة الذاتية الكردية، التنظيمات الإسلامية المتشددة وفصائل المعارضة المسلحة) كونها لا تمتلك سلاح الطيران.

ووفق التقرير فقد ألقى النظام السوري ما لايقل عن 19947 برميلاً متفجراً، تسببت في مقتل 8136 مدنياً، بينهم 2274 طفلاً، و2036 سيدة، تمتلك الشبكة السورية لحقوق الإنسان تفاصيل مختلفة عنهم، من الأسماء والصور، وكيفية القتل.
وذكر التقرير أن أول استخدام بارز للبراميل المتفجرة كان يوم الإثنين 1/ تشرين الأول/ 2012 ضد أهالي مدينة سلقين في محافظة إدلب، وعلل التقرير لجوء النظام السوري إلى مثل هذه الأنواع من الأسلحة لأن كلفتها أقل بكثير من كلفة الصواريخ وهي ذات أثر تدميري كبير وتعتمد على مبدأ السقوط الحر بوزن يتجاوز أحياناً الربع طن، فهو سلاح عشوائي بامتياز، وإن قتلت مسلحاً فإنما يكون ذلك على سبيل المصادفة، والمؤشر على ذلك أن 99% من الضحايا هم من المدنيين، كما تتراوح نسبة النساء والأطفال ما بين 12% وقد تصل إلى 35% في بعض الأحيان.

أكد التقرير أن الحكومة السورية خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، واستخدمت البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي وعلى نحو منهجي وواسع النطاق؛ ما يشكل جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني، مرتكبة العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة.
وأوصى التقرير مجلس الأمن أن يضمن التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، والتي تحولت إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل مصداقيته ومشروعية وجوده.
كما طالب بفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويدها بالمال والسلاح، نظراً لخطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

SHARE
متاح بالـ