ما لايقل عن 27 مركزاً طبياً قصفتها القوات الروسية منذ تدخلها في سوريا

محرقة غروزني _ حلب

27 مركزاً طبياً قصفتها القوات الروسية
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الحادي عشر فيما يخص توثيق الانتهاكات التي ترتكبها القوات الروسية في سوريا، وقد حمل عنوان “محرقة غروزني – حلب”.
أشار التقرير إلى أن روسيا تكرر على لسان سفيرها في مجلس الأمن، ووزير خارجيتها وعدد من المسوؤلين عدم ارتكاب قواتها أية جرائم حرب، وأن الاتهامات الموجهة إليها وإلى حليفها بشار الأسد هي بربوغندا إعلامية تم إعدادها من قبل الأعداء، عبر صور مزيفة وأسماء وهمية ليست من أبناء الشعب السوري، وهذا تماماً مايردده النظام السوري منذ آذار/ 2011 وحتى الآن.
وذكر التقرير أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان التقت مع البعثة الروسية بمقرها الدائم في نيويورك وطلبت منهم أن تؤخذ التقارير التي تتحدث عن جرائم حرب ارتكبتها القوات الروسية على محمل الجد، وأن يتم فتح تحقيقات في ذلك، حيث أن طائرات وأسلحة جديدة لم تكن تستخدم قبل 30/ أيلول/ 2015 قد دخلت على أرض الواقع، وهذا بحسب التقرير لا يُمكن إنكاره، إذ أن سلاح الطيران لا تملكه داعش ولا المعارضة السورية.

وأضاف فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان:
“نرى أن النظام الروسي يحاول أن يرسل رسالة إلى المجتمع السوري في مناطق سيطرة المعارضة عبر استهداف المراكز الطبية، بأنه: لايوجد مكان آمن لكم، ولاخط أحمر لا يمكننا استهدافه، على غرار النظام السوري لكن بشكل أكبر، وبالتالي عليكم الرحيل.
نحن نرفض تماماً أن تكون روسيا طرفاً يقود العملية السياسية من جهة، ومن جهة أخرى يقوم بأبشع الجرائم الوحشية من قصف للمراكز الطبية وقتل للمدنيين، ولايمكن لأي عاقل أن يقبل بهذا، على روسيا أن توقف قصفها الهمجي، وعلى الولايات المتحدة وأوربا أن تتوقف عن اعتبار روسيا شريكة في إيجاد حل سياسي، إلا إذا كنا نعتبر أن قصف المستشفيات يندرج في هذا السياق”.

وقد أثمرت هذه الاستراتيجية تشريد مئات الآلاف من ريف حلب الشمالي، وتمركزهم على الحدود السورية التركية وسط برد قارس، ما يُشكل ضغطاً إنسانياً وبشرياً على الحكومة التركية”.
وأوضح التقرير المنهجية التي اتبعها فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، والتي تتم عبر سياق عمليات المراقبة والتوثيق اليومية ورصد الحوادث التي ترد عبر الإيميل أو صفحات التواصل أو برنامج السكايب، ثم متابعتها والتحدث مع ناجين من الهجمات أو مع أقرباء للضحايا أو مع شهود عيان على الحادثة.
واستعرض التقرير 27 منشأة ومركزاً طبياً تعرضوا للاستهداف عبر هجمات يُعتقد أنها روسية من ضمنها منشأتان تعرضتا للاستهداف مرات عدة منذ بداية الغارات الروسية الأربعاء 30/ أيلول/ 2015 حتى الإثنين 15/ شباط/ 2016 تتوزع هذه الهجمات إلى 17 هجمة في مناطق تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة وعلى رأسها مدينة حلب، و10 هجمات في مناطق تخضع لسيطرة تنظيم داعش وعلى رأسها مدينة الرقة.
وبحسب التقرير فقد تسببت تلك الهجمات في مقتل 58 مدنياً، بينهم 3 أطفال، و8 سيدات.
من بين الضحايا 11 من الكوادر الطبية.
أشار التقرير إلى أن النظام الروسي خرق بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، عبر عمليات القصف العشوائي، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني مرتكباً العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة.

وقد أكد التقرير على أن العديد من حوادث القصف كانت عبارة عن قصف عشوائي أو متعمد وقد استهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإن النظام الروسي انتهك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.
أوصى التقرير القوات الروسية باحترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي العرفي، وبالتالي فإن النظام الروسي يتحمل مسؤولية الانتهاكات التي تقع منذ بدء الهجمات، والتي تم رصد بعضها عبر هذا التقرير، ويجب أن تتحمل التبعات المترتبة عن هذه الانتهاكات كافة.
وطالب بحماية المدنيين من توحش النظام السوري والميليشيات المتطرفة المتحالفة معه، وفرض حظر جوي على الطائرات التي تلقي عشرات القنابل البرميلية يومياً، وذلك بالتوازي مع حماية المدنيين في سوريا من توحش تنظيم داعش.

SHARE
متاح بالـ