دراسة حول صور ضحايا التعذيب المسربة من المشافي العسكرية السورية

“الهولوكوست المصور”

ضحايا التعذيب المسربة
تنوه الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الدراسة تحتوي على بعض الصور الصادمة لضحايا قضوا في مراكز الاحتجاز الحكومية، وقد تمت معالجتها والتخفيف من قساوتها، وذلك فقط وفقاً لما تقتضيه ضرورة إيضاح بعض المعلومات، حصلنا على الصور مباشرة من منشق في قسم الأدلة القضائية في الشرطة العسكرية المعروف باسم “قيصر” والسيد سامي “الرجل الكمبيوتر”.

أولاً: المقدمة:
لجأت القوات الحكومية ومنذ الأيام الأولى للانتفاضة الشعبية في آذار/ 2011 إلى سياسة الاعتقالات التعسفية العشوائية والمركزة، وبالتزامن مع عمليات الاعتقال والإخفاء القسري، بدأنا نسجل حوادث الوفيات بسبب التعذيب، بشكل شبه يومي، وكبقية أنواع الانتهاكات ونظراً لانعدام ردة فعل المجتمع الدولي تجاه جرائم القتل والتعذيب التي ترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية، كونها أضحت منهجية دولة، وشملت كل المناطق المنتفضة، قابل النظام الحاكم تلك البرودة بتصعيد عمليات القتل وإدخال أصناف جديدة من الأسحلة، وأيضاً استسهل عمليات التعذيب حتى الموت.

استمرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية دولية أيضاً، وتالياً لجنة التحقيق الدولية المستقلة في تقريرها الأول الصادر في 23/كانون الأول/2011 باتهام النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
حصلنا على العديد من الصور لمعتقلين خرجوا قتلى من مراكز الاحتجاز بسبب التعذيب، وقد أكد لنا العديد من أهالي المعتقلين أن أبناءهم ما كانوا يعانون من أي مرض عند اعتقالهم، فقد كان النظام السوري يسلم بعض الجثث في حالات معينة، ويبدو لنا أن الهدف كان إرسال رسالة إلى المجتمع السوري، أننا في حال اعتقلنا أبناءكم المناهضين لنا، فإن مصيرهم سوف يكون التعذيب حتى الموت، ولدينا في أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثيق لما لايقل عن 417 جثة، استلمها الأهالي وتظهر عليها آثار التعذيب بشكل واضح.

في كثير من الحالات المسجلة لدينا لايوجد صورة أو وثيقة تثبت وفاة المعتقل، واعتمدنا في هذه الحالة على شهادة معتقل سابق، أو عن طريق التواصل مع أهل المعتقل الذين يفيدوننا أنهم تلقوا اتصالاً من أحد أفرع الأمن أو من غيرها من مراكز الاحتجاز يبلغهم بوفاة ابنهم، وفي بعض الأحيان يحصل الأهالي على معلومات عن طريق دفع رشاوى إلى المسؤولين الحكوميين، وبعد ذلك لا تقوم السلطات الحاكمة بتسليم الجثة، كما أن الأهالي في الغالب يخافون من الذهاب لاستلام جثث أقربائهم أو حتى أغراضهم الشخصية من المشافي العسكرية؛ خوفاً من اعتقالهم.

–>

شارك
متاح بالـ