حصاد رمضان في خمس سنوات

مقتل 18205 أشخاص خلال أشهر رمضان 2011 – 2015

حصاد رمضان
مقدمة:
يشمل التقرير حصيلة الضحايا وأبرز المجازر التي تم ارتكابها في شهر رمضان منذ عام 2011 – 2015، واعتمد التقرير على أرشيف الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الذي تم بناؤه منذ عام 2011 وحتى الآن عبر أعضائها المنتشرين داخل وخارج سوريا، وبالإمكان الاطلاع بشكل موسع على منهجية توثيق الضحايا.
لا يشمل التقرير الضحايا من القوات الحكومية (الجيش، الأمن، الميليشيات المحلية، الميليشيات الشيعية الأجنبية)، والضحايا من تنظيم داعش (يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية)، وذلك في ظل عدم وجود معايير يمكن اتباعها في توثيق هذا النوع من الضحايا.

مع ضرورة الانتباه إلى التسلسل الزمني للأحداث، ففي رمضان عام 2011 لم يكن هناك سوى جهة واحدة تقوم بارتكاب الانتهاكات جميعها وهي القوات الحكومية، في رمضان عام 2012 كانت قد ظهر تنظيم جبهة النصرة الإسلامي المتشدد، وقوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (وحدات حماية الشعب، قوات الأسايش)، وفصائل المعارضة المسلحة، في رمضان عام 2013 انضم لهذه الجهات تنظيم داعش، في عام 2014 أعلن في المناطق الكردية عما أطلق عليه اسم “الإدارة الذاتية” وإن كانت قواتها تضم بشكل رئيس القوات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، وأضيف أيضاً لبقية الأطراف قوات التحالف الدولي.

وبالمقارنة نجد أن القوات الحكومية تتحمل نسبة 93% من مجموع الانتهاكات (هذه النسبة تختلف بين تقرير وآخر بحسب الجريمة)، فقد قتلت 16879 شخصاً من أصل 18205، وارتكبت العدد الأكبر والأوسع من المجازر، ويعتبر شهر رمضان لعام 2012 هو الأسوء على المجتمع السوري، من ناحية مقتل الأهل والأقرباء والأصدقاء، وشهد أكبر عدد من المجازر مقارنة بشهر رمضان في بقية السنوات.
في السنوات الأولى 2011، و2012، و2013، كان المتظاهرون يجتمعون ويتواعدون بعد الخروج من صلاة التراويح، فتقوم القوات الحكومية بقصفهم واستهدافهم، وقد ازدادت عمليات الاستهداف للمناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية في عامي 2014، و2015 حيث انتهجت سياسة قصف الأسواق والمساجد قبل موعد الإفطار بقليل، عندما يكون المجتمع المحلي في ذروة الازدحام، بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا. كما اتبع تنظيم داعش المنهجية ذاتها، وارتكب عملية تفجير انتحارية في أحد المساجد التي تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة، عندما كان الأهالي والمسلحون مجتمعون لتناول الإفطار.

SHARE